الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢342
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
حصته من جميع
الرجعة في العطية إذا لم يعرف ويأخذ السهم الذي وقع للذي أعطاه بذلك القسم. وقيل أيضًا: إذا كان نخل أو أرض أو ماء في خباير فباع أحدهم حصته من شيء من ذلك مشاعًا غير مقسوم وبقيت حصته في شيء من ذلك أو باع هذا المال لناس شتى لكل واحد منهم شيئًا، فإني أرى أن يعدل العدول هذا المال من هذه الخباير بالقيمة ثم يقسطونها ـ وفي نسخة: يقسمونها ـ على سهام هؤلاء الشركاء فإن وقع سهم البايع بحصته بالتأليف في الموضع الذي باعه ثم يبيعه. وإن وقع سهمه في غير ذلك الموضع الذي باعه فإني أرى بيعه هذا منتقضا لأن هذا ضرر على شركائه ويرجعون يقسمونه ويألف لكل واحد حصته في موضع. وكذلك في الأرض والنخل والمنازل. وإذا كان مال بين شركاء في أفلاج فأرادوا أن يقسموه فإنه يقسم كل فلج على حياله ما كان فيه من نخل وأرض ولا تحمل الأرض على النخل ولا يحمل مال (1) فلج آخر نخلا أو أقل ما لا يقع منهن لكل صاحب سهم ما ينتفع به فإن هذه النخل لا تحمل على غيرها من فلج آخر ولكن يقسم مع الأرض من ذلك الفلج بالقيمة على الأرض.
وقيل في قوم قسموا قسمًا فبقيت نخلة وحفرتان في فلج آخر ليس لهم فيه إلا ذلك. والقسم على ثماني أسهم أو أقل أو أكثر فقيل: تحمل هاتان الحفرتان
(1) في أ، ب: ولا يحمل مال فلج على مال فلج آخر نخلات أو أقل.
الأدلة على مشروعيتها من الكتاب والسنة:
من الكتاب: قال تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَنَمَى وَالْمَسَكِينُ مِّنْهُ﴾ [النساء: 8]. وقال تعالى: ﴿مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7].
من
السنة:
1 ـ عن عائشة أم المؤمنين و قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل فيقول: «اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» أخرجه أصحاب السنن الأربعة. 2 ـ جاء في بداية المجتهد: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ولم تُقسم فهي على قسم الإسلام». (بداية المجتهد 265/ 2).