الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥الباب التاسع عشر: القسم
345
فطلب النقض ورد القسم وكان رأيي ورأي من حضر لي من الأخوان النقض لأن الباقي الذي لم يخرج له قيمة للشركاء كلهم فمن كره منهم أن يخرج منه إلا بالسهم فذلك له. وإنما يكون السهام ثابتة ويرد من السهام إلى بعضها البعض إذا أحصى المال بالقيمة والذرع ورفع الغلط ثم أدرك معرفة ذلك بعد طرح السهام فذلك يرد إلى السهام من بعضها البعض، فأما هذا فحق العامة
أن
يردوه جميعا.
ومن غيره في قوم قسموا بينهم مالا فلما قضوا القسم نظروا أو إذا هم قد نسوا نخلة مما يجري عليه القسم قال: القسم منتقض وعن قوم بينهم
(1) أسباب نقض القسمة:
(1)
1 - ظهور دين على الميت فإذا ظهر على الميت دين يحيط بالتركة المقسومة تنفسخ
القسمة ويسدد الدين أولا ثم يقسم الباقي.
- ظهور وارث على الشركة بعد القسمة.
- ظهور غبن فاحش مثال ذلك ما سبق ذكره في المسألة من مسافة الدار ومساحتها. في المال المقسوم: هذه الحالة تكون بادعاء أحد الشركاء أن نصيبه فيه غلط
غلط 4 ـ وقوع أي أن صاحبه أكثر منه أو أفضل منه.
ه ـ النقض بالعيب: وقد قسم العلماء هذه الحالة إلى ثلاثة أحوال.
أ ـ أن يجد العيب في جل نصيبه أو في أقل، فإن وجده في جل نصيبه ننظر إلى نصيب شريکكه فإذا فات رد الواحد للعيب نصيبه على الشركة وأخذ من شريکه نصف قيمه نصيبه يوم قبضه.
ب ـ إذا كان نصيب شريكه لم يفت انفسخت القسمة وعادت الشركة إلى أصلها. ج ـ إذا كان العيب في أقل ذلك رد ذلك الأقل على أصل الشركة فقط سواء فات نصيب صاحبه أو لم يفت ورجع على شريكه بنصف قيمة الزيادة ولا يرجع في شيء مما في يده وإن كان قائما بالعيب (انظر: المهذب للشيرازي 310/ 2 بداية المجتهد بتصرف 270/ 2 ـ 277) وقد ذكر العلماء مسائل كثيرة منها: شروط القاسم:
1 ـ التعيين من قبل القاضي أو من أهل القسمة بموافقتهم. 2 - العدالة. 4 ـ العلم.
3 ـ الأمانة.