الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥الباب العشرون: في مسائل مختلطة من ضروب من الشرع كثيرة
355
أخرى رد الأولى في العدة وطلبتا المهر جميعًا فحق الآخرة عليه كما كان وللأولى صداقها.
وقال غيره وقد قيل: إن الحق للآخرة منهما. وقال من قال: الحق لهما
جميعا وقال من قال: ليس يحمل عليه حقهما جميعًا والله أعلم.
ومن استأجر رجلًا يحفر له بئرًا إلى الماء فذلك مجهول. وأما الذرع فإذا كان الحفر على ذرع معروف ومعرفة أنواع الأرض من تشديد ذلك وهينة فذلك جائز. وكذلك يوجد عن أبي علي الله وبعض رأى ذلك مجهولًا أيضًا.
ومن الشروط مثل المعادن وغيرها مما يشبه ذلك إذا دخل العامل في عملها يثبت تلك الشروط وإن كانت مجهولة. وإن رجع أحدهما قبل أن يدخل العامل في العمل فهو منتقض (1).
وقيل في رجل اشترى من رجل جرابًا من تمر وأشركه فيه رجلين أو ثلاثة فلما قسموه وجدوا التمر فاسدًا فتمسك بعضهم بنصيبه وأراد بعضهم أن حصته. فقال بعض الفقهاء له أن يرد حصته على الذي شاركه وللذي
يرد
يشاركه أن يرد على الذي اشترى منه. وقيل فى الذي يشتري الجراب فيجده فاسدا ثم يأكل منه بعد ذلك ما أكل ثم يريد رد الباقي فقال البايع: قد أكلت
(1) الإجارة من عقود المنفعة وهي عقد جائز ولها شروط معينة، منها: 1 ـ أن تكون بين اثنين كل له أهلية كاملة.
2 ـ أن يكون العمل معلوم.
ـ أن يكون العوض معلوم.
4 ـ أن تكون مدة العمل معلومة.
لذلك ما ينقض الإجارة: عدم العمل - والجهالة - ونقصان العوض ـ وعدم توافق وإتمام
الشروط المتفق عليها تبطل الإجارة.