الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠

360

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وأما الذي يشتري الطعام من بلد آخر غير بلده ثم يحمله إلى بلده فينظر الغلا والزارع الذي يزرع ويحبس حبه ثم ينتظر به والتاجر الذي يسلف بالطعام فيحبسه فهؤلاء ليس محتكرين ولا ينكر عليهم حَبسُهُ.

به

ومن غيره: سألت عمن يشتري شيئًا من أصناف الطعام ينتظر به القصر حتى يعني الثمرة سألت (1) هل يكون هذا محتكرا؟ وأخبرك ـ أصلحك الله - إنما المحتكر الذي يشتري لطعام أهل البلد ولا يجد أهل البلد أحدًا غيره، فنقول: لا أبيعكم إلا على ما أريد فذلك المحتكر. وأما رجل يشتري

(1) في أ، ب: قال: وسألت أبا.

وعن

يبيعهم

1 ـ عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: (بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الاحتكار، سلف جر منفعة، وعن بيع ما ليس عندك). حديث معقل بن يسار عند أحمد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يعقده بعظم يوم القيامة» أخرجه من النار الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناده زيد بن مرة أبو المعلى، قال في مجمع الزوائد: ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.

ـ عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ أخرجه الحاكم أيضا وزاد: «وقد برئت منه ذمة الله».

:

4 ـ عن ابن ماجه حديث عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس» في إسناده الهيثم بن رافع، قال أبو داود: روي حديثا منكرًا. انظر: نيل الأوطار 220/ 3 ..

الحكمة من تحريم الاحتكار: 1 - دفع الضرر عن عامة الناس.

2 ـ الاحتكار ينافي التكافل والتعاون التي هي من صفات المجتمع المسلم.

أ ـ تخريج حديث: وقيل: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحتكر، ورد حديث في ابن ماجه باب التجارات (6)، سنن الدارمي 12) بيوع الجالب مرزوق والمحتكر ملعنون» وقال في نيل الأوطار: ضعف الحافظ إسناده 221/ 5. وفي الإيضاح: المحتكر تنظر اللعنة.