الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٢362
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
من بعد ذلك على هذه الصفة داخل عليه في الحكرة والحجر عندنا ويلحقه فيه الرواية واللعن في منعه والاحتكار به وعليه بدله إن شاء لوجه الله، فعلى الله أجره وطوبى لمن كان أجره على الله وإن شاء بعدل السعر من بيع ذلك أو كراءه بأجرة من نفس أو من كوب أو عبيد أو ما يقدر عليه من بذل المجهود في إحياء النفس المخوف عليها الهلاك المحرم قتلها من جميع البشر من أهل الولاية أو من أهل الإقرار أو من العهد والذمة من أهل الشرك وجميع من يثبت له أمان من أهل
الشرك فكل هؤلاء سواء ولا يجوز قتل شيء من هذه النفوس المحرمة عند هذه هذه الحال اللازمة فإن لم يفعل ذلك بغير عذر يكون له في الإسلام في جميع الأنفس من البشر. ممن آمن منهم أو كفر. ما لم يكن في حال الحرب من أهل البغي من القبلة أو أهل الحرب من المشركين الذين حلال دماؤهم وقتلهم حيثما
قدروا عليه وعليهم وتقفوا الممتنعين عن الحق بالباطل الذين يجوز قتلهم بالسيف فما فوقه وما دونه من جوع أو عطش أو تبيته أو بما قدر عليه منهم فإذا كان على غير هذه الصفة واضطر إلى ما يحيي به نفسه من شيء من المهالك اللازمة التي بها الهلاك، وقد كان قادرًا على أن يحييه من ذلك الهلاك من غرق أو حرق أو جوع أو ظمأ أو انقطاع في مفازة في الانقطاع فيها الهلاك. ولزم ذلك لازم خصه من حكم ذلك من قليل من الناس أو كثير من يعلم منهم بذلك وقدرة ذلك المخصوص بحكم الهلاك على إحياء تلك النفس فلم يحيها حتى هلكت لزمه معنى في معاني أحكام الكتاب والسنة والاتفاق حكم قبلها وأنه هو الذي قتلها ولزمه في معاني حكم الإثم فيما لا أعلم فيه اختلافًا إن عليه إثم من قتلها ولا نبرئه من ذلك عند ثبوت الحكم أن يلزمه ديتها والكفارة عن قتلها وجميع ما يلزم في الحكم من أسباب قتلها وإن قصد إلى تركها حتى تموت قاصدًا إلى ذلك يريد بها ذلك لم يبعد عندي من ثبوت القوة فيها وبها، وإن كانت ممن يلزمه القود بها ولزمه في معاني حكم ذلك ما قال الله فيه أنه مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] وأنه لو