الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦

366

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

يحبس حتى يعمل ويعرف عذره، والمفلس ليس عليه كفيل. وأما الذي له

مال فيعرض (1) منه فكره التحريم أن يعترض فإنه يؤجل أجلا لبيع ماله. وقيل عن محمد بن محبوب - رحمهما الله -: إن لم ينفق ماله إلا بالكسر لم يحمل عليه بيعه وفرض عليه الحق وفي الثمار والكسر أن ينحط من ثمن ماله الثلث أو الربع.

ومن غيره: وقيل: إنه يباع ماله بما نفق ولا يحد في ذلك (2) حدا لأنه مستهلك في الدين.

رجع والمفلس إذا بعث بدراهم إلى بعض غرمائه فهي بينهم كلهم بالحصة، وأما إن بعث بهدية إلى أحدهم فقال من قال: هي لمن أهديت

(1) في أ، ب: ويفرض … بدل: فيعرض. (2) في أ، ب: ولم يحدّ في ذلك.

ماله

في

1 ـ عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم «حجر على معاذ بن جبل وباع دين كان عليه» وقال ابن الصلاح في الأحكام هو حديث ثابت كان ذلك سنة تسع وجعل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم فقالوا: يا رسول الله: بعه لنا. فقال: «ليس لكم إليه سبيل» وفي رواية الحاكم: ليس لكم إلا ذلك» سبل السلام 54/ 3. 2 ـ عن أبي بكر ابن عبدالرحمن عن أبي هريرة ه قال: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره»، في رواية أبي داود بلفظ: «أيما رجل باع متاعًا وأفلس الذي ابتاعه ولم يقض من ثمنه شيئًا فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة بالغرماء». انظر: بلوغ المرام من أدلة الأحكام 176. قال: متفق عليه رقم 884، 885. عمل الصحابة:

ص

روى أبو داود وابن ماجه من رواية عمر بن خلدة قال: أتينا أبا هريرة له في صاحب لنا قد أفلس. فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينة فهو أحق به». انظر سبل السلام، نيل الأوطار 242/ 5.