الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٢372
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي رحمهما الله في رجل ادعى أن امرأة اقترضت هي وزوجها منه دراهم، ومات، وأنكرت المرأة فحلفها يمينًا بالله ما تعلم أن زوجها اقترض من فلان قرضا عليه اليوم منه شيء لحال ما يلزمها فما ترث منه، ورأى أن يحلف في هذا يمينًا واحدة ما عليها له كذا وكذا من قبل ما تدعي أنه عليها من قبل ما اقترض من زوجها.
وقال من قال في رجل رفع عليه رجل بحق وأحله الوالي ثم انصرف فقضى امرأته ماله أن له ذلك ليس له والغرماء شرع في ذلك الماء بالحصة. وقال من قال: حتى تقدم عليه السلطان في ماله ويحجر عليه ثم لا يجوز قضاؤه عليه وهذا الرأي أحب إلي. وإذا كان المال للمديون دون الحقوق التي صحت عليه وقد حكم به الحاكم لأصحاب هذه الحقوق لم يجز إحرازه في هذا المال لغيرهم إذا أنكروا ذلك إلا ببيئة عدل ويكون هذا المال بين هؤلاء بالحصة والحق الذي أقر به عليه. وكذلك إذا أقر وهو مفلس ولا مال له وعليه فريضة لديَّان قد صحت حقوقهم وأنكر ذلك الديان لم يحاصصهم الذي أقر له في هذه الفريضة إلا بإقرارهم أو ببينة عدل. والإقرار بالحقوق جائز على من أقر به وكذلك الجنايات. إلا أن يكون إقراره في سجن أو قيد أو إحاطة في
السرايا به بذلك السبب والذي به أقر فإقراره لا يجوز إذا أنكره من بعده.
وعن أبي عبد الله الله عن المشتري يشتري الحيوان من العبيد والإماء والدواب فيستغل منها غالة وينفق عليها نفقة ويطأ الإماء ثم يدرك بالبيع أو يظهر فيه عيب أو يقيله البايع. سألت ما الرأي في ذلك؟ فأما ما أدرك به في ذلك البيع وقد أنفق فيه نفقه واستغل منه فإن نفقته تطرح له من الغلة فإن كان في الغلة فضل عن نفقته رد ذلك الفضل على صاحب الدابة والعبد والأمة وفي نسخة: (على صاحب العبد والأمة - المدرك له بها. وأما إذا رد شيئًا من ذلك بعيب فإنه لا يرد ما استغل ولا يعطي ما أنفق لأن الدابة أو الأمة أو