الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣

الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة

373

العبد كان له والتلف عليه ومن ماله. وكذلك في الإقالة تكون الغلة للمشتري لأن الإقالة بيعة ثانية. وأما الأمة إذا وطئها المشتري ثم أدرك فيها بدرك في رقتها فإنه يرجع بما أعطى من الثمن على من باع له الأمة. وعلى الواطئ عقر الأمة لمن أدركه بها. وأما إذا ردها على البايع بعيب وقد كان وطئها المشتري فليس له أن يردها بالعيب بعد وطئه إياها ولكنه يلحق بالبايع له الأمة بأرش ذلك العيب ويثبت الأمة في يده، وكذلك الرأي في الأرض والنخل إذا أنفق عليها واستغل منها كنحو ما وصفت لك من الغلة والدرك والعيب فقد قيل: إن الغالة له لأنه كان ضامنًا فلو تلف كان ما تلف من ماله والله أعلم بالصواب.

وقيل في رجل باع لرجل نخلة بإقرار أو ببينة فقال المشتري إنه: اشتراها بعشرة دراهم. وقال البايع بمائة درهم فصح البيع ولم يصح الثمن. فالقول في الثمن قول من كانت النخلة في يده وعلى الآخر، البينة إلا أنها إن كانت النخلة في يد البايع فالقول قوله وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بما قال البائع. وإذا أقام رجل مع الحاكم شاهدي عَدْل على مال أنه كان لجده وإن جده مات وترك هذا المال ميرانا ببينة وهم فلان وفلان ومنهم أبو هذا الطالب، ثم مات أبوه فورثه هذا الطالب، ولا يعلمان لهؤلاء جميعا وارثا إلا هؤلاء الذين سميا، ولا يعلمان أن مال أحدهم جرى فيه قسم إلى اليوم فلعل في هذا ونحن نأخذ بقول من بقول من قال: إنهما إذا شهدا بهذه الشهادة وساقا هذا الميراث من الجد إلى أن يبلغ إلى ذريّه هؤلاء إنه لهم بينهم على عدل كتاب الله، إلا أن يجيء من يدفع ذلك ببينة أنه قد قسمه حاكم أو حضر الورثة يرجع كل واحد منهم إلى سهمه فيطلبه حيث صح له، وفي الأثر المعروف أن كل حر بالغ من أنثى أو ذكر أقر على نفسه بحق فإقراره جائز عليه مأخوذ به، إلا أن يقر وهو معروف النسب والحرية على نفسه بالرق أو بعد صحة عتقه. وكذلك الولاء يقر به لغير من هو له، فإن ذلك

اختلافا،

فقسموه فيما

فعند ذلك بينهم،