الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة
درهم
وصف ذلك النوع بصفة من جميع الصفات متصلا بالصفة لم يكن عليه إلا ما أقر به إلا أن يصل ذلك بدعوى على المقر له مثل قوله عليه له ألف إلى وقت كذا وكذا كان ألف عليه وهو في الأجل مدع ونحو هذا من الأشياء مثل قوله: عليه له ألف درهم عدنية أو غيرها فإن عليه حكم البلد إذا قطع بين الإقرار والصفة بسكوت أو كلام ليس من الإقرار. وإن قال ذلك متصلا فالقول قوله، وإن أقر بعرض من العروض مثل ثوب أو عبد ثم قال: هو من جنس كذا وكذا أو من نوع كذا وكذا لم يكن عليه إلا ما أقر به، وإن أضاف ذلك إلى جنس من الثياب أو العبيد كان عليه الأوسط. وقال بعض الفقهاء في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود فحكم بشهادتهم كلهم ثم أقر شهد بزور أنه لا يضمن إذا كان شهد معه شاهدان لأن شهادتهما يجتزي بها عن شهادته، وإن كان إنما حكم بشهادته وشاهد معه ضمن النصف. وإن شهد معه شاهدان ولم يحكم بشهادته هو قبلت شهادته فيما يستأنف، وإن كان إنما حكم بشهادته لم تقبل شهادته من بعد.
باب في مسائل منثورة أحسب أنها من غير الجامع
أنه
«الزواج أثناء العدة»: وعن امرأة اعتدت (1) بالأشهر وهي ممن تحيض وتزوجت على ذلك فقد قالوا إنها ليست بمعذورة فى ذلك ويفرق بينهما وقد حرمت على زوجها أبدًا إذا كان جاز بها، إذا كان عدتها بالحيض
وحجتهم
(1) من تزوجت قبل انقضاء العدة: اختلف الفقهاء في ذلك: القول الأول: ذهب مالك والأوزاعي والليث إلى أنه يفرق بينهما، ولا تحل له أبدًا في ذلك: قول عمر له: روى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب فرق بين طليحة الأسدية وبين زوجها راشد الثقفي لما تزوجها