الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٦

376

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فاعتدت بالشهور أو كان عدتها بالشهور فاعتدت بالحيض، إنما يعذر بالغلط في العدد إذا كان الغلط في العدد فرق بينهما ولا تحرم عليه إذا انقضت عدتها إذا أراد أن يرجع إليها بنكاح جديد.

قال أبو علي الحسن بن أحمد ـ حفظه الله ـ وقد قيل: إن جهل العدة التي يحرم بها على زوجها إذا جهلت العدة وظننا أن ليس عليها عدة فتزوجت ولم تعتد شيئًا، وأما إذا كان عدتها بالشهور فاعتدت بالحيض لو كان عدتها بالحيض فاعتدت بالشهور فتزوجت على ذلك لم تحرم على زوجها ويعتزلها حتى تنقضي عدتها ثم يتزوجها إذا انقضى على ذلك، والقول الأول هو الأكثر وهو المعمول به عندنا والله أعلم.

العدة من زوج ثان، وقال: «أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم كان الآخر خاطبًا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبدًا»: انظر: بداية المجتهد 47/ 2. القول الثاني: ذهب الشافعي وأحمد في المشهور إلى أن للزوج الثاني نكاحها بعد انقضاء العدتين. المغني لابن قدامة ـ 89/ 8.

قال الشافعي الله: فلا يكون دخوله بها في النكاح الفاسد أكثر من زناه بها، وهو لو زنى بها في العدة كان له أن ينكحها إذا انقضت العدة. قال: «فإذا انقضت عدتها من الأول فللآخر أن يخطبها في عدتها منه، وأحب إلي لو كف عنها حتـ تنقضي عدتها من مائه الفاسد» الأم للشافعي واحتج أيضا بقول الإمام علي ذلك: في

0214/ 5

قال الشافعي أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أن رجلا طلق امرأته فاعتدت منه، حتى إذا بقي شيء من عدتها نكحها رجل آخر في آخر عدتها جهلًا بذلك، وبنى بها، فأتى علي بن أبي طالب ذلك، ففرق بينهما وأمرها أن تعتد ما بقي من عدتها الأولى، ثم تعتد من هذا عدة مستقبلة، فإذا انقضت عدتها فهي بالخيار إن شاءت نكحت، وإن شاءت فلا. قال: ويقول عمر وعلي نقول في المرأة تنكح في عدتها تأتي بعدتين معا، ويقول علي نقول: إنه يكون خاطبًا من الخطاب ولم تحرم عليه المصدر نفسه. وذكر ابن قدامة أن عمر رجع إلى قول علي