الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧الباب الثالث والعشرون: في مسائل منثورة
377
وعن امرأة وطئها رجل في الليل فظنت أنه زوجها ثم بان لها أنه ليس زوجها وأنه فجر بها فجاءت بولد لمن الولد منهما؟ فرأي المسلمون في ذلك أن «الولد للفراش» وهو الزوج «وللعاهر الحجر» وهو الزاني وهذا إذا كان الزوج قد جاز بها، فإن كان الزوج مفقودًا قد قدم وقد تزوجت امرأته فالولد للزوج الآخر. إذا كان قد جاز بها وجاءت بولد مذ ستة أشهر مذ جاز بها). فإن جاء بولد لأقل من ستة أشهر مذ جاز بها الآخر فالولد للزوج الأول. وعن رجل تزوج لابنه زوجة بلا علم منه، وعرض لولي المرأة شيئًا من ماله من نقدها ثم لم يعلم من الزوج ولا من الزوجة رضا ولا كراهية مات أحدهما. أيثبت التزويج؟ فعلى ما وصفت فهذا التزوج باطل ولا ميراث بينهما ويرجع على الوالد ماله (2).
حتى
نائمة:
(1) حكم الولد لمن زنى بها رجل وهي الأمر الأول: في هذه المسألة سقوط العقوبة عن المرأة بادعاء النوم لأن النوم مسقط
للتكاليف الشرعية. وحصل هذا في عهد الصحابة.
:
الأمر الثاني لمن ينسب الولد إذا جاءت به لستة أشهر:
:
ينسب الولد للفراش الذي يولد عليه دون النظر إلى الزاني وثبت هذا الحكم بقوله صلى الله عليه وسلم في القصة التالية: جاء في مسند الربيع 303/ 3 رقم 100، عن أبي عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، فقال: «إن ابن وليدة زمعة هو ابني فاقبضه إليك» فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن أخي، وقد كان عهد إلي فيه. فقام إليه عبد بن زمعة وقال: أخي وابن وليدة أبي وقد كان ولد على فراشه، فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم سعد بحجته، وتكلم عبد بن زمعة بحجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر» فقال رسول صلى الله عليه وسلم لزوجته سودة بنت زمعة «احتجبي منه يا سودة لما رأى إشبابه عتبة قالت عائشة: فما رآها حتى لقي الله. أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن. (2) القبول بلا قول ولا رد يعتبر قبول دلالي عند الحنفية فهنا لا رفض صريح ولا قبول صريح. والسكوت دليل الرضى لأن إذن البكر صماتها فعند الحنفية هذا الزواج صحيح ويثبت
خيار البلوغ. والله أعلم.