الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨378
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وعن المفاسلة: هل تكون على أجل يحدونه الناس بينهم؟ فلا تكون المفاسلة إلا بأجل واحدٍ ينتهون إليه. فإذا كانت المفاسلة على غير حدّ ينتهون إليه كان للمفاسل أجر مثله المحاكمة.
يوم
«المزارعة»: وعن رجل دفع إلى رجل أرضا يفسلها له وشرط عليه أن كل فسلة مضت حياتها فله فيها الربع، وما مات فليس له عنده شيء في أرضها هل يجوز ذلك؟ فعلى ما وصفت فهذا شرط ثابت إذا كان ذلك لتلك الحياة حد معروف إلى أجل معلوم. وإن لم يكن لذلك أجل فالشرط باطل وللفاسل عناؤه فيما حيي وفيما مات ولا شي وفيما مات ولا شيء له في الفسل ولا في الأرض إلا أن يتفقا على شيء من ذلك عن تراض منهما كان الفسل بجعل أو بنصيب فلا يتم الشرط إلا بالأجل، فإذا أرادا ذلك جَعَلا لحياة هذا الفسل أجلًا معلومًا من السنين، فما إلى ذلك كان له نصيبه فيه وكراؤه وما لم يحيى إلى
حيي
ذلك فلا شيء له. فعلى هذا يثبت الشرط والمفاسلة.
وعن رجل دفع إلى رجل أرضا يفسلها له بالربع وشرط عليه أن عليك صلاحها وصلاح الفسل إلى عشر سنين فهذا شرط ثابت وإن شرط الفاسل على رب الأرض مأكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل فهذا الشرط المجهول وهذا الشرط تجوز فيه الجهالة وله مأكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل، وكذلك
إذا جعل له مأكلتها سنين معروفة فله مأكله ذلك الأرض إلى تلك السنين. وسألته عن رجل أمر رجلًا آخر أن يفسل له أرضا ويزرعها ولم يكن بينهما مشارطة فله عناؤه أم سنة بلده؟ فإن كان للبلد سنة معروفة فقد قيل: إن له مثل
سنة بلده، وإن كان ليس للبلد سنة معروفة كان له أجر مثله في ذلك كله).
(1) هذا ما يعرف عند الفقهاء بالمزارعة والمزارعة هي: لغة من المفاعلة، والمفاعلة من الزرع: وهو الإنبات والإنبات المضاف للعبد مباشرة فعل أجرى الله الله العادة بحصول النبات عقيبة لا بتخليقه وإيجاده. قال الطحطاوي رحمةالله: وفعل التسبب وجد من كل واحد