الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة
379
وعمن أوصى إليه في دين لقوم لم يجد منهم أحدا ولا استقام له قسم ذلك، فهل له أن يفرقه على الفقراء من تلك القرية أو يوصي بذلك أنه لم يوجد ورثة فلان ويفرق ذلك على الفقراء؟ فإذا لم يوجد ولم يقدر له على وارث فرق ذلك على فقراء تلك القرية، فإن صح له وارث من بعد من بة (1) أو رحم (2) خير بين الأجر والغرم، فإن اختار الغرم كان له الغرم على
عصبة
منهما إلا أن التسبب من أحدهما بالعمل ومن الآخر بالتمكين من العمل بإعطاء الآلات التي لا يحصل العمل بدونها.
وشرعًا: عبارة عن العقد على المزارعة ببعض الخارج بشرائطه الموضوعة له شرعًا، انظر: بدائع الصنائع 175/ 6، حاشية الطحطاوي 841/ 4.
أو الشركة في الزرع. أو الشركة في الحرث القوانين الفقهية ص 185.
عند الشافعية: هي المعاملة في النخل على الشيء مما يخرج منهما. الأم 239/ 3. (1) عصبة: جمعها عصبات، وعصبة الرجل في اللغة أبوه، وبنوه، وقرابته لأبيه، سموا عصبة لأنهم عصبوا بنسبه،، أي أحاطوا به حماية له، ودفعًا عنه من عصب القوم بفلان إذا أحاطوا
جمع
طالب.
به، وهو جمع لا مفرد له من لفظه وقياسه عاصب مثل طلبة وقد استعمل الفرضيون لفظة عصبة، وعاصب في المفرد، ولفظ عصبة وعصبات في الجمع، ولفظة عصوبة في المصدر، وأرادوا بها القرابة الذكور من جهة الأب والابن، ومن في حكمهم من الإناث اللاتي يعصبن، بالغير، أو مع الغير وتسمى هذه الطائفة عصبية نسبية. والعصبة ليس له فرض مقدر ويأخذ ما تبقى من التركة.
(2) الرحم: القرابة مطلقا، قال تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: 75]. وقال: «من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه» فذوو الأرحام ذوو القرابات، فالقريب سواء أكان من أصحاب الفروض، أو من غيرهم يقال له: من ذوي الأرحام، غير أن علماء الميراث يقصدون بذوي الأرحام معنى أخص من ذلك العام فيطلقونه على كل قريب ليس بعاصب ولا ذي فرض ولتوريثهم مذاهب عند الفقهاء فمذهب زيد بن ثابت وابن عباس في رواية وسعيد بن المسيب من التابعين والإمام مالك والشافعي
إلى أن ذوي الأرحام لا حظ لهم من الميراث وتكون بقية التركة لبيت مال المسلمين. ومذهب عمر وعلي وابن مسعود وجمهور الصحابة أن ذوي الأرحام يرثون إذا لم يوجد للمتوفى قريب من أصحاب الفروض أو العصبة، ولا أحد الزوجين. أما إذا وجد أقارب من أصحاب الفروض والعصبة النسبية فإنه يعطي أصحاب الفروض فروضهم وما بقي للعصبة. انظر: توريث ذوي الأرحام.