الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠

380

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

المفرق إلا أن يكون التفريق برأي الحاكم أو رأي الميت أو رأي الورثة فإن الغرم في مال الميت، إلا أن يكون الميت لم يبق له فإن الغرم على المفرق برأي، وإن كان برأي الحاكم كان على الحاكم، وإن كان ذلك برأي الورثة فهو على الورثة. وما لزم الحاكم في هذا فهو في بيت المال. واللقطة (1) مثل ذلك إلا أن اللقطة إنما يفرقها (1) اللاقط برأي نفسه دون

رأي الحاكم. وليس للحاكم فيها رأي.

وأراد

وعن مال يستغله إنسان ويدعيه أنه اشتراه من بني فلان ثم رجع أولئك الذين يقول هذا أنهم باعوا له هذا المال يعرضونه للبيع فاشتراه إنسان غيره اد انتزاعه منه. فعلى ما وصفت فعلى الذين باعوا هذا المال التسليم إلى المشتري فإذا سلم إليه ذلك المال فمن عارضه فيه. فإن كان هذا الرجل الذي في يده هذا المال يأكل هذا المال ويدعيه بعلم من أربابه فهو أولى به، فإن لم يكن كذلك فالمال لأربابه وهو لمن باعوا له، فمن ادعى منهم دعوى كان عليه الصحة في ذلك المال. وعن رجل تزوج امرأة ثم ماتت قبل أن يجوز بها أو مات هو هل يتوارثان؟ فإن كانت المرأة قد رضيت بهذا التزويج حتى مات الزوج ثم رضيت من بعد موته كان لها الميراث منه والصداق كامل وعليها يمينا بالله أن لو كان حيًّا لرضيت به زوجا ثم ترثه

(1) في أ، ب: إنما يعرفها اللاقط .. وهنا أصح.

(1) الموت أثناء العقد وقبل الدخول: العقد الإجماع على وجوب المهر كاملاً للمتوفى عنها زوجها قبل الدخول أو بعده وعليها العدة ولها من الميراث. استند العلماء ـ رحمهم الله ـ إلى حديث عبد الله بن مسعود الله الله أنه قضى لامرأة لم يفرض لها زوجها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. فقال: لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق مثل ما قضيت». انظر: المغني مع الشرح الكبير،13/ 8، المهذب،24/ 2، جوهر الإكليل 84/ 1، منح الجليل 305/ 3.