الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢

382

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

يتزوج بامرأته من بعد أن لاعنها (1) أو ظاهر منها أو خالعها (2) تزويجا جديدًا

وفي شرح النيل وشفاء العليل: 94/ 7 - 95: تشبيه المسلم المكلف من تحل له أو جزءها بظهر محرم أو جزء، وإن بصهر أو رضاع. وكان الظهار في الجاهلية طلاقًا فجاء الإسلام وحدد الظهار وأوجب الكفارة على الظهار وفرق بينه وبين الطلاق. قال تعالى: (الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَابِهِم مَّا هُنّ أُمَّهَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِي وَلَدْنَهُم وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ .... إلى قوله تعالى: (فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابُ أَلِيمٌ} [المجادلة: 2 - 4].

الله

(1) اللعان: قال ابن منظور واللعن الإبعاد والطرد من الخير، وقيل: الطرد والإبعاد من ومن الخلق السب والدعاء واللعنة الاسم. والجمع لعان ولعنات ولعنه يلعنه لعنا. طرده وأبعده قال تعالى: ﴿بَل لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: 88] أي أبعدهم. لسان العرب 4404/ 5. وقال ابن عابدين وهو مصدر، لاعن سماعًا، والقياس الملاعنة لكن ذكر غير واحد من النحاة أنه قياسي أيضًا. حاشية ابن عابدين 482/ 3. واصطلاحًا قال ابن عابدين شهادات مؤكدات بالإيمان مقرونة شهادته باللعن وشهادتها

بالغضب قائمة مقام حد القذف في حقه شهادتها مقام حد الزنا في حقها. 482/ 3. قال في أسهل المدارك: 173/ 3: حلف الزوج على زنى زوجته أو نفي حملها اللازم له. وفي زاد المحتاج: 471/ 3: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العارَ بِهِ أو إلى نفي ولد.

قال ابن مفلح شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب، قائمة مقام حد القذف في جانبه وحد الزنى في جانبها.

المبدع شرح المقنع 73/ 8. ونفس التعريف في متن الإقناع 390/ 5. وجاء في شرح النيل وشفاء العليل يمين الزوج على زوجته بزنى أو نفي نسب أو يمين الزوجة على تكذيبه.

وقد ورد ذكر صيغة أيمان اللعان في كتاب الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ * وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ * وَيَدْرَوا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور: 6 - 9].

(2) المخالعة: من الخلع والخلع في اللغة النزع والإزالة، يقال: خلع الرجل ثوبه مثل نزعه، وخلع فلان زوجته خلعا وخُلعًا إذا أزال زوجيتها، وقد خص العرف استعمال الخلع بضم الخاء في إزالة الزوجية. وأطلق على المخالعة النزع لأن كلا من الزوجين لباس للآخر. قال =