الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣الباب الثالث والعشرون: في مسائل منثورة
383
وإنما يكون ذلك تطليقة واحدة، فإذا كانت باقية معه بشيء من الطلاق رجع إليها بنكاح جديد ولا يطأها حتى يكفر كفارة الظهار. ولا أجل عليه والخلع تطليقة، والظهار، تطليقة، والإيلاء تطليقة. فإن لاعنها وظاهر فأيهما بانت به قبل الآخر فإنما تبين بتطليقة، وكذلك إذا خالعها ثم طلقها فإنما تبين بتطليقة. وكذلك إن خالعها ولا عنها أو ظاهر منها فإذا لم يتراجعا حتى تنقضي العدة لم تبن إلا بالخلع تطليقة واحدة، فإن راجعها في العدة ثم مضى أجل الظهار أو أجل الإيلاء بانت بتطليقتين الخلع والإيلاء أو الظهار.
المعتدة من وفاة وعن المرأة يكره لها إذا كانت مميتة أن تكتحل أو
تطيب أو تلبس الصبغ
تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسُ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187] فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه. انظر: النظم المستعذب،170/ 2، المصباح المنير 178، نيل الأوطار 123/ 8، مغني المحتاج 42/ 8.
اصطلاحًا:
1 - إزالة ملك النكاح الصحيح بلفظ الخلع أو بما في ذلك معناه كالمبارأة، في مقابل بدل مع قبول الزوجة. فتح القدير 199/ 3.
2 ـ فرقة بين الزوجين بعوض يأخذه الزوج بلفظ الخلع أو ما في معناه ـ مغني المحتاج 42/ 8. وقد ورد مشروعية المخالعة بالكتاب والسنة الكتاب: قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا أَفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [البقرة: 229].
فلا
من السنة: ما روي أن امرأة ثابت بن قيس جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: ما أعتب على ثابت في خلق ولا دين ولكن لا أطيقه بغضا، وأكره الكفر في الإسلام، وكان ثابت قد أصدقها حديقة، فقال النبي: أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم، فأمر رسول الله ثابتًا أن يأخذ منها ما ساق إليها ويطلقها ولا يزداد.
منتقى الأخبار ونيل الأوطار 209/ 6، سنن الكبرى للبيهقي 313/ 7.
(1) ما يتعلق بالمعتدة من الوفاة عن أم عطية قالت: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوعًا إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار. الحديث متفق عليه، نيل الأوطار 295/ 6.