الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤

384

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وكذلك جاءت السُّنَّة. وقد قيل: إن ذلك كان في الجاهلية فتمت بذلك السُّنَّة. وعن الرجل يقر عند الموت لرجل بجري من حب أو نخلة أو خادم أو ثوب أو مدخرات أو عشرة أمنان قطن أو بذر مكوك أرض ولا يفسر شيئًا من ذلك ما الحكم؟ فأما الحب فيقال للورثة يأتون من الحبوب ما شاؤوا ثم عليهم يمين بالله ما يعلمون أن الحب الذي أقر به هو غير هذا، وأما الخادم فينظر إلى خادم وسط، وكذلك النخلة ينظر إلى نخلة وسطة مثل ما يقضي من الصدقات من ماله. وأما المدخرات فالمدخرات معروف كيله على كيل أهل البلد وما يسمون المدخر أن عندهم والمدخر أن لا يكون إلا من التمر وكيلة مع أهل البلد وأما الثوب فينظر إلى ثوب وسط من لباس ذلك البلد مثل ذلك الذي أقر له به فكذلك القطن يقال للورثة احضروا ما شئتم من هذا القطن. وأما بذر مكوك أرضًا فينظر إلى ذلك البلد وما بذر منها ثم يعطي من زراعة أو نخل هل للنخل - لعله أراد للنخلة ـ أرضها على كل حال. فنعم فالنخلة لها أرضها على كل حال ما لم يكن هنالك تسمية وقيعة أو غير وقيعة. وعن كرمة أصلها في موضع حلال. ومحشاها في موضع حرام. هل يجوز (1) لأحد أن يشتري منها؟ فالكرمة لمن أصلها في أرضه يؤكل منها برأي من هي في أرضه.

•

(1) في ب: هل يحل لأحد.

وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة، ولا الحلي، ولا تختصب ولا تكتحل - رواه أحمد وأبو داود والنسائي … نيل الأوطار 296/ 6.

والمعتدة من وفاة لا تلبس المعصفر ولا تمس الطيب ولا تكتحل إلا من وجع في العين في الليل وتغسله في النهار. وكانت العدة في الجاهلية بعادات وتقاليد شديدة على المرأة فجاء الإسلام ونسخ ما نسخ من عادات الجاهلية وأبقى على العدة وحدد المدة أربعة أشهر وعشرا.