الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦386
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره): يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد على وجهه فقال
وسم
لهم: «أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها إلا فهي عن ذلك إلا لعلة تكون لعلاج شفاء» (1).
ويقال: إنه له مرَّ بقوم وقد غسلوا مجدورًا لهم فكز فمات. فقال: قتلوه قتلهم الله إنما كان يكفيه ـ يجزئه - التيمم (2)
(1) في أ، ب من قوله ومن غيره: يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم إلى. قوله يجزئه التيمم. غير موجود.
عن جده عبد الله بن عمرو أن زنباعًا أبو روح وجد غلاما له مع جارية له فجدع أنفه وجبه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فعل هذا بك؟ قال: زنباع، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما حملك على هذا؟».
فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فأنت حر»، فقال: يا رسول الله أنا؟ فقال: «مولي الله ورسوله»، فأوصى به المسلمين … الحديث. رجلًا أقعد أمة له في مغلي حار فأحرق عجزها فأعتقها عمر وأوجعه ضربًا. حكاه
فمولى من
أن وروي
أحمد
في رواية ابن منصور.
قال: وكذلك أقول ـ عن نيل الأوطار 84/ 6.
(1) تخريج حديث: «أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة في وجهها» رواه أبو داود في باب الجهاد عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد
رقم 3564، 26/ 3. وسم ...... (2) هذا الحديث ذكره البسيوي في جامعه وقيل: إن قومًا غسلوا مجدورًا لهم فمات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قتلوه، قتلهم الله، إنما كان يجزيه التيمم أخرجه أبو داود 240/ 1 (1) كتاب الطهارة 127 باب في المجروح يتيمم برقم 237 من طريق نصر بن عاصم الأنطاكي عن محمد بن شعيب عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس قال: أصاب رجلًا جرح في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم احتلم، فأمر بالاغتسال فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العيّ السؤال» وهذه الرواية عند ابن ماجه 189/ 1 (1) كتاب الطهارة 93 باب في المجروح تصيبه الجنابة .... هذا الحديث الذي ذكره المصنف (ومن غيره) دليل على جواز التيمم لمن كان له عذر كالمرض أو خوف الهلاك من البرد، وذلك من يسر الشريعة الإسلامية ومن مقاصده حفظ النفس وعدم الإضرار بها. لذا بالغ الرسول صلى الله عليه وسلم في الزجر فقال: «قتلوه قتلهم الله»، وقد أقر عمرو بن العاص على التيمم خوفًا من الهلاك من البرد. والله أعلم.