الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧

الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة

387

وعمن يأخذ الدرن من الداري من عند الثقة أو غير الثقة وخمر به العجين قال: الدرن لا يؤخذ إلا من ثقة. ويكره الداري وتعوذ بالله من ثقة يشرب النبيذ.

قال غيره: نسأل الله تعالى أن يمن علينا بثقة مثل أبي الشعثاء جابر بن

زيد رحمة الله فقد بلغنا عنه أنه كان يشرب النبيذ.

وكذلك غيره من المسلمين وبلغنا عنهم ذلك).

«الشمس مطهرة» رجع إلى المسائل: وعن بول في موضع تظهر عليه الشمس وتصيبه الريح والشمس ثلاثة أيام يكون موضعه طاهرا. فقد قيل: إذا تغير موضع البول من الريح والشمس فقد طهر)

(1) النبيذ من النبذ وهو الترك.

وهو تمر أو نحوه ينبذ في الماء ثم يجعل في إناء حتى يمتزج بعضهما ببعض ثم يشـ وقد يداخله الإسكار فيحرم.

وقد ورد في كتب الفقهاء اختلافهم في الوضوء بالنبيذ عن فقدان الماء لاختلافهم في صحة الحديث الذي يروى عن عبد الله بن مسعود له عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: الذي يروى عن عبد الله بن مسعود (ليلة) الجن في إجازة النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ بالنبيذ). انظر: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب 223/ 1 - 224. (2) هل الشمس تطهر الموضع النجس من المتفق عليه أن الماء طاهر مطهر لغيره لورود الأدلة النصية على ذلك. وأما طهارة الأرض بالشمس فقد ورد في سبل السلام 32/ 1: وهل يجزئ في طهارتها غير الماء؟ قيل: تطهرها الشمس والريح فإن تأثيرهما في إزالة النجاسة أعظم إزالة من الماء ولحديث: «زكاة الأرض يبسها ذكره ابن أبي شيبة وأجيب بأنه ذكره موقوفا وليس من كلامه وحديث آخر ذكره ابن أبي شبية بلفظ: جفوف الأرض طهورها» وقال في سبل السلام فلا تقوم بها حجة انظر: الهداية 35/ 1. والحجة في ذلك حجة عقلية والله أعلم: وهي أن الأرض تقع عليها الأبوال والأعذار منذ الأزل ثم تجف وتندثر في الأرض وتصبح جزءا منها. ولو حرمنا ذلك لم يبق جزء من الأرض طاهر، والحرارة مزيلة لكل فاسد فكذلك تزيل النجاسة. والله أعلم.