الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة
389
كان لأمته زوج ولعبده زوجة لم يدخل عليهم إلا بإذن وإن لم يكن لهما فلا يدخل عليهم حتى يكون منه ما يعرفون بدخوله فيستترون عنه إلا
أزواج
أن يكون له أمة وطئها فإن تلك يدخل عليها كما شاء (1).
وعن رجل دَعَا رجلًا إلى طعام فلم يأمره بأكل، فإذا أمره بالأكل أكل ما شاء وليس في ذلك حد. وكذلك الشرب (1).
وعن رجل تزوج امرأة بإذنها أو بلا إذنها فلما بلغها التزويج أنكرته. فالقول من المسلمين المجتمع عليه حتى ترضى المرأة بالتزويج من بعد عقدة النكاح كان التزويج بإذنها أو بغير إذنها، فإن غيرت من بعد العقد ثم رجعت فرضيت بالتزويج، فقد قال من قال من الفقهاء: إن التزويج قد انفسخ. من قال: إذا كان الزوج مستمسكا والشهود على شهادتهم، وهم يطلبون إلى المرأة حتى رضيت فالتزويج تام. ويروى ذلك عن موسى بن أبي جابر رحم الله وأحسب أن ذلك ما دامت في مجلسها (2).
وقال
(1) في أ، ب: من قوله فلم يأمره بأكله أيأكل أو حتى يأمره بذلك وهل له أن يأكل ويشرب إلى حد محدود. فليس له أن يأكل حتى يأمره صاحب الطعام بالأكل فإذا أمره بالأكل أكل
ما شاء … ».
الشراء
(1) آداب يتحلى بها المسلم، منها: 1 - إعطاء صاحب الحق حقه فلا يجوز التأخير والمماطلة فالمسلم حسن البيع حسن القضاء لأن الدين حسن المعاملة. 2 ـ عدم دخول البيوت حتى بيته إلا أن يستأذن حتى لا تقع عينه على ما يكره من المكروهات، وبيت غيره أولى بذلك وقد ورد النص بالنهي في كتاب الله جل وأمر بالاستئذان قال تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: 27]ـ وآيات الاستئذان كثيرة منها في سورة النور 58 59 وسورة الأحزاب 53. (2) عقد النكاح: لأن من شروط عقد النكاح أن يكون القبول والإيجاب على الفورية، ولا بد من موافقة الزوجة على الزواج وإن وافق الولي فلا بد من موافقتها. والله أعلم.