الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٠

390

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

أيديهم

«آداب عامة»: وعن رجل دعي إلى منزل رجل وإذا فيه قوم بين طعام أو قريب منهم في جانب المنزل ثم جعلوا الطعام بين أيديهم وأقبلوا يأكلون؟ أياكل معهم ولا يعلم لمن الطعام لرب البيت أم لأولئك وإنما جاء يدعوه رسول رب المنزل؟ فإذا أمره رب المنزل أو رسول رب المنزل جاز له أن يأكل من ذلك الطعام، فإن لم يأمره رب البيت ولا رسوله فليس له أن يأكل من ذلك الطعام حتى يعلم لمن الطعام أو يأمره جميع من على ذلك الطعام). وعن الماء يكون في البطحاء قدر جرة أو عشرة جرار أو أقل أو أكثر أو هو مما يجوز له أن يغسل فيه من الجنابة أو يستنجي فيه من الغايط والبول أم لا؟ فلا يجوز أن يستنجي في مثل هذا وإنما يكون قالوا: إذا كان مقدار أربعين جرة وذلك شرب في البطحاء لا ينظر إليه وإنما ينظر إلى الاجتماع مما ظهر من الماء وينظر إلى جري الماء وإذا ألقي فيه الشيء حمله مقدار بعرة

(1) الآداب العامة: أن الإنسان لا يقدم نفسه بل يقدم من قبل الآخرين، وهنا أيضا لا بد من توجيه الدعوة ولا داعي أن نسأل من صاحب الطعام؟ لأن السؤال فيه إحراج لمن دعاه،

والله أعلم. (2) مقدار الماء الطاهر المطهر لغيره: جاء في مراتب الإجماع لابن حزم الله والإجماع لابن المنذر: قالوا أجمع أهل العلم على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت طعما للماء أو لونًا أو رائحة أنه نجس ما دام كذلك مستدلين بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» رواه أبو داود 15/ 1 باب ما ينجس الماء وابن ماجه 172/ 1 حديث رقم 517 وبدائع المنن 19/ 1.

واختلف الفقهاء فيما عدا ذلك: القول الأول: ما كان دون القلتين ووقعت فيه النجاسة ولم يتغير لونه وريحه وطعمه فهو نجس روي هذا عن الشافعية وهو المذهب، وروي عن أحمد في المشهور عنه، وروي عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وإسحاق وأبو عبيد، وروي عن عمر بن الخطاب وهو مذهب الحنفية. القول الثاني: الماء لا ينجسه شيء إذا كان قليلا إلا إذا تغير لونه وطعمه ورائحته. روي

هذا

عن حذيفة وأبي هريرة وابن عباس له وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن:

=