الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

206

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

إلا بالغسل، وأما ظاهرها مما يلي الأرض فقد اختلف فيه، وأحب أن يجزيه إذا سحقته الأرض ومشى بذلك أو حك كما قد جاء في الأثر.

وفي دم الحلم والضمج والقراد طاهر أم نجس؟ ففيه اختلاف، وأحب إجازته عند الضرورة، وعند المكنة الاحتياط عنه.

وسألت عن الدهن النجس ينسفك في حصى المسجد، فغسل بالماء، فبقي الدهن زائكا في الحصى، قلت: ما حكم ذلك الحصى، قد طهر بهذا الغسل أم هو فاسد، ما دام الدهن لم تزل عينه من الحصى؟

فالذي أحب إن كان هذا الدهن من الأدهان النجسة الأصلية من الميتة وما أشبهها فهو نجس ما بقي زهمه وزوكه وعينه، وإن كان من الأدهان الطاهرة إلا أن النجاسة عارضة فالحصى طاهر إذا غسل

ومن غيره:

وسألته عن رجل رأى في فم رجل دما، أعليه أن يخبره أم لا؟

قال: ليس عليه أن يخبره به إلا أن يتطوع بذلك فذلك إليه، لأن صاحب الدم معذور في ذلك إذا لم يعلم، وإذا كان قد علم فهو المأخوذ بذلك، ولا شيء على هذا.

ومن جواب أبي الحواري وعن دخان النجاسة من الحطب والدواب، إذا كانت دابة ميتة، أو حطبًا نجسًا فبان في البدن أو الثياب وهي رطبة أو يابسة، هل ينجسها؟

فعلى ما وصفت، فلا يفسد ذلك الدخان من ذلك كله، كانت الثياب رطبة أو يابسة؛ لأنه يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب الله في الدبس النجس، فأجاز أن يدبس القسط ويغير به، وكذلك كان يقول في الخبز: لا يفسده الدخان من النجاسة.