الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦396
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وعن رجل يشتد به حال الموت فيقول: موضع كذا وكذا من مالي حرام أو هو على غير الوجه أيقبل الورثة قوله؟ فليس على الورثة أن يقبلوا منه ذلك إلا أن يقر بذلك المال لأحد من الناس فهو لمن أقر له به (1).
وعن رجل يريد شراء المال فيقول له ثقة أو وليه: لا تشتريه فإنه حرام أو لبني فلان فيه حصة أو لي أنا فيه حصة فليس عليه أن يقبل من أحد كذلك عن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله - ولا يقبل إلا من اثنين عدلين. ولو كانا عدلين وادعيا لأنفسهما لم يقبل ذلك منهما.
وعمن تقول لمن لا يتولاه رحب الله بك وأدخلك الله الجنة فهذا لا يجوز إلا أن يعني بقوله: رحب الله بك المنزل أو الأرض أو الدنيا (2).
وعمن يكون له ميراث من امرأته وعليه لورثتها صداق فيقول الورثة: لا نعطيك سهمك من هذا المال حتى تعطينا حقنا الذي عليك فنعم لهم ذلك عليه. إلا أن يحتج الزوج بحجة فيقول: إذا أتيتم لي ميراثي قضيتكم منه وأنا لا أملك على جروا من نخله، فإن احتج بهذه الحجة كان له ذلك يبينون له نصيبه ثم يقبضون منه بعد ذلك (3).
وعن الذي يلقى في البلد أن من بيع الأموال أو مثل ما يكون بين ورثة
(1) إقرارات المريض المريض مرض الموت تصرفاته المالية فيما زاد عن الثلث موقوفة لتعلق حق الورثة بها وكذلك إقراراته موقوفة على إذن الورثة فإذا مات فهي موقوفة على الورثة وإذا عاد إلى صحته وعافيته لزمته. وهذا في المريض مرض الموت. والله أعلم. (2) الولاية والبراءة: الولاية للمؤمنين والبراءة من الكافرين لأن الله ولي الذين آمنوا والذين كفروا لا مولى لهم. والمسلم حقًّا يتبرأ من كل من لا يحب الله ورسوله. لأن الحب في الله
والكره في الله والمنع والإعطاء في الله، فلا لولاية العصاة والذين يرتكبون الكبائر. (3) مؤخر الصداق، أو المهر المؤجل: هذا المال دين في ذمة الرجل ويحق للمرأة المطالبة به حسب شروط العقد ويحل لها ذلك عند الطلاق وعند الموت ويحق للورثة المطالبة به
لأنه من حق المرأة ولا تبرأ ذمة الرجل إلا بالإبراء أو الإسقاط.