الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨

398

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وإن كان لا يبلغ صاعًا لم يخرجه إلا أن يكون معه من تلك الثمرة ما يجبر به ذلك الكسر فإنه يخرج ذلك الكسر إن شاء من الدراهم وإن شاء من الثمرة. وعن الزكاة هل يرفعها من تجب عليه إلى والديه) إذا كان ليس لهما يسار أو يدفع الرجل زكاته إلى ولد رجل غني أو إلى امرأة رجل غني. فأما الوالدان فلا يجوز الزكاة لهما لأنه عليه عولهما إلا أن تكون والدته لها زوج غير أبيه وزوجها فقير فجائز أن يدفع زكاته إليها لأن ليس عليه عولها ولها زوج، وكذلك لو كان زوجها غنيًّا ولا يمونها جاز له أن يدفع زكاته إليها لأن ليس على ولدها عولها ولها زوج وكذلك امرأة الغني فقد قالوا: إن الزكاة تدفع إليها إذا كان لا يمونها. وكذلك أن الغني إذا كان بالغًا ولم يكن في حجر والده لم يشاركه دفعت إليه الزكاة.

وعن من له مال واسع وعليه عيال كثيرة وثمار لا يدرك بعضها بعضا أيستحق الزكاة؟ فقد قالوا: إذا عجز ماله عن مؤنته ومؤنة عياله ولو وجبت عليه الزكاة سلم زكاته إلى الفقراء وجاز له أخذ الزكاة من غيره، وجاز ذلك لمن يسلمها إليه.

وعن امرأة خرجت في سفر عند قوم وحضرت صلاة الصبح في غير موضع الماء فقال لها الحمارون: إن قدامنا الماء فاصبري فصبرت حتى وصلت الماء فتوضأت وصلت الفريضة ونظرت فإذا الشمس على رؤوس الجبال فإن علمت أن الشمس قد طلعت قبل أن تقضي الفريضة فعليها الكفارة، وإن لم تعلم أن الشمس طلعت قبل أن تقضي الفريضة فلا كفارة

عليها ولا إعادة.

(1) عدم جواز إعطاء الزكاة للوالدين ولمن عليك نفقته: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنت ومالك لأبيك» الحديث وهو حديث صحيح والزكاة لا تعطى إلا من الأعلى للأدنى وإعطاء الزكاة للوالدين إشعارهم بالدنو.