الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٩

الباب الثالث والعشرون: في مسائل منثورة

399

وعن ضفدع ماتت في خل أو خرجت منه وهي حيّة، فإذا أخرجت حية فإنها لا تفسد، وقد قالوا: إن الضفدع تفسد كل شيء ماتت فيه إلا الماء). وعن من أمر أن يعطي من ماله رجلًا من الناس ثم بدا له أن يرجع عن ذلك، فإذا لم يحرز المعطى فللمعطي الرجعة فيها (2).

وعن السكران يأمر الرجل والمرأة أن يعتق عبده أو يطلق زوجته فكل ذلك جائز على السكران إذا فعل ذلك المأمور وطلق السكران أو أعتق. فقد قالوا: يجوز طلاقه وعتاقه ولا يجوز بيعه ولا شراؤه (3).

(1) الضفدع من الكائنات البرمائية تعيش في الماء وتخرج إلى اليابسة وربما تموت في الماء فلا مانع أن تخرج والماء يبقى طاهرًا، والفصيل في ذلك مقدار الماء. (2) العطية: من شروطها الحيازة فإذا تمت الحيازة فأصبحت ملكًا للمعطى وإذا لم تتم الحيازة فهي ملك للمعطي. ويكره له الرجوع في العطية لقوله صلى الله عليه وسلم: «الراجع في هبته كالعائد في قيئه» وفي رواية: «كالكلب يعود في قيئه». والله أعلم. وهو تصوير لمن يصل لهذه الدرجة فهذا النهي شديد ولم يصل إلى درجة التحريم.

(3) تصرفات السكران منها يحكم عليه بها ومنها ينتظر الإفاقة وهو نوع من أنواع العقوبة الرادعة التي تردع الإنسان من الوقوع في المحرمات.

1 - فمثلًا ردة السكران مختلف فيها فمنهم من قال: حكمها حكم ردة المجنون ومنهم من

قال: ردته مقبولة ولا يقام عليه الحد إلا بعد الاستتابة، ولا تحصل إلا بعد الإفاقة. 2 ـ طلاق السكران القول الأول: طلاق السكران لا يقع كالمعتوه روي عن عثمان وابن عباس وعطاء وطاوس وجابر بن زيد وعكرمة والقاسم بن محمد وربيعة ويحيى الأنصاري، وعمر بن عبد العزيز وهو قول الإمامية والظاهرية، والليث بن سعد وإسحاق وأبي ثور، والمزني من الشافعية، واختيار الطحاوي من الحنفية، واختيار أبي بكر عبد العزيز من الحنابلة، وقول عند الإباضية القول الثاني: طلاق السكران يقع: وبهذا قال جمهور الحنفية فقال الكمال بن الهمام رحمدلله: اتفقت فتاوي مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية بوقوع من غاب عقله بأكل الحشيش. وبهذا قال جمهور المالكية الراجح عند الحنابلة وقول عند الإباضية. وروي عن سعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي وقول لجابر بن زيد، وروي هذا عن علي معاوية وابن عباس وابن عمر ومجاهد والضحاك وسليمان بن يسار وابن شبرمة وابن أبي ليلى وسفيان الثوري، وزيد بن علي والهادي والمؤيد بالله. انظر كتابنا ظاهرة المخدرات والحل الإسلامي 167، 168، 175.

طلاق