الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٣الباب الثالث والعشرون في مسائل منثورة
403
هذا الرجل قد فرض للحجة دراهم معروفة فما كان له على أحد من دين على أحد أخرجت الحجة كما سما (1) من بعد الدين. فإن لم يكن سما
أو مال مع
للحجة دراهم معروفة نظرت المرأة من يخرج له لحجته بما قدرت من قليل أو كثير من بعد الدين ثم ما بقي من الحجة من المال للمرأة، ولو أصابت هذه المرأة من تحج عنه من أهل الأمانة بعشرة دراهم كان ما بقي من المال هو للمرأة إذا لم يكن له وارث غيرها. وإن لم يوجد من يحج عنه من أهل الأمانة إلا بما بقي من ماله بعد الدين أخرجت الحجة بذلك.
وعن رجل يجامع امرأته ثم يعزل عنها وليس يحب أن تلد منه، فإذا كان ذلك برأيها فلا بأس (2).
أن
(1) الحجة من التركة: الحجة دين من ديون الله يكون من ثلث التركة لأن الميت ينبغي بما في ذمته يوصي من حقوق الله وحقوق للعباد. فإن لم يكن له ورثة وأوصى بالحج عنه أخذ من رأس المال. وإذا كان له زوجة أخذت الربع مع الخلاف على من سيكون الرد لأن الزوج والزوجة قرابة سببية تنتهي بانتهاء الزواج فالجمهور قالوا: لا رد على الزوجين.
والله أعلم. (2) العزل عن الزوجة العزل: بفتح العين المهملة وسكون الزاي وهو أن ينزع الرجل بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج وهو يفعل لأحد أمرين: إما في حق الأمة فلئلا تحمل كراهة لمجيء الولد من الأمة ولأنه. مع ذلك يتعذر بيعها، إما في حق الحرة فكراهة ضرر الرضيع إن كان أو لئلا تحمل المرأة. سبل السلام 1035/ 3، وقال في سبل السلام: يجوز عن الحرة بإذنها وعن الأمة السرية بغير إذنها.
وقد وردت أحاديث متعارضة في الجواز والمنع:
المنع وعن جذامة بنت وهب لها قالت حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس، وهو يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر ذلك أولادهم شيئًا» ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذلك الوأد الخفي» رواه مسلم عن سبل السلام 1035/ 3، رقم 962. الإجازة: عن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن، يُنزل، فلو كان شيئًا ينهى عنه لنهانا عنه (القرآن) متفق عليه ولمسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا عنه. . المصدر السابق رقم 964.