الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤404
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
«الهيئة في الصلاة وعن رجل يصلي جالسا ويومئ في مثل النافلة والوتر فمرة يومئ ومرة يسجد، هل يجوز ذلك في ركعة واحدة. فأما النافلة فجائز له ذلك كله إذا كان يصلي قاعدًا، وأما الوتر فالوتر مثل الفريضة ولا يجوز له أن يصلي قاعدًا إلا من عذر وصلاة القاعد إيماء إلا من عذر. وصلاة القاعد إيماء إلا أن يكون في مصلى أو مسجد فإن أوماً وسجد في الوتر أو الفريضة فصلاته تامة ولا يؤمر بذلك، فإن كان من مصلى أو مسجد فاستطاع أن يسجد سجد في جميع ذلك، وإن كان في غير مصلى أو مسجد أوماً ولم يسجد ولو أوماً في مسجد أو مصلى وهو يصلي قاعدًا تمت صلاته. وكذلك لو سجد في غير مصلى أو مسجد تمت صلاته. وأخبرنا أيضًا عن الربيع حمدالله في رجل تقول له امرأته: قد أبرأتك من مالي على أن تبرئ لي نفسي (1) فقال: قد قبلت المال ولا أبرأ لك نفسك. فقال الربيع في هذا وسخ ولم يفرق. وقال ابن العلاء، وقال أبو المؤرج: إذا قالت هذا قال: قد قبلت المال، بانت عنه ولا يغني عنه قوله ولا أبرئ لك نفسك إذا قدم القبول.
ومن جواب أبي الحواري حمدالله وعمن ابتلي بهؤلاء القرامطة (2) فسقى من مائهم شيئًا ولهم مال مثل نخل، هل يبرأ إذا سقى في نخلهم مثل ما سقى من مائهم؟. فنعم، يبرأ إن شاء الله. إذا سقا مالهم مثل من سقى من مائهم.
في
وعن رجل من القرامطة له مال، فلما أراد الخروج معهم خلف ماله يد رجل وقال: أنت في الحل من مالي حييت أو مت رجعت أو لم أرجع ولم يحد له حدا، إن مات هذا الرجل هل لورثته أن يأكلوا المال بعده؟ فإنما
(1) هذه
هي المخالعة: لأن من الفاظ المخالعة المبارأه فإذا قبل الزوج المال قبل ما أنتجه الشرط وهو إطلاق حريتها. وتعريف المخالعة اصطلاحًا: إزالة ملك النكاح الصحيح بلفظ الخلع أو بما في معناه كان لمبارأه في مقابل مع قبول الزوجة.
(2) القرامطة: فئة من الفئات الخارجة عن الإسلام.