الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥

الباب الثالث والعشرون: في مسائل منثورة

405

يجوز هذا إلى الحل لهذا الرجل ما دام صاحب المال حيَّا، فإذا مات صاحب المال بطل ذلك الحل، وإن مات هذا قبل صاحب المال لم يكن لورثة هذا المال أن يأكلوا من ذلك المال شيئًا (1).

وعن رجل له ماء في يوم معروف وله شركاء غفل عن وقت مائه حتى ضاع مع شركائه، هل عليهم غرم؟ فنعم عليهم الغرم إذا سقوه برأيهم وإن ردوه في الساقية أو لما انقضى الوقت انصرفوا وتركوا الماء فلا غرم عليهم حتى يسقوه برأيهم (2).

غير

وعن رجل في الصلاة قال: لا إله إلا الله أو سبحان الله والحمد الله في موضع ذلك ما يلزم؟ فإذا قال ذلك في صلاته في غير موضعه فقد قالوا: إن عليه بدل صلاته إلا التسبيح فلا بدل عليه فيه. وقد قيل: جائز ذلك ولا تفسد به صلاته والأول أحب إلينا. ولا بأس بهدية الجندي إذ لم يعلم أن ذلك حرام، والناس أولى بما فيه أيديهم من بر وفاجر حتى يعلم حرامًا بعينه إلا أني سمعت الصلت بن النظر (3) يقول لنبهان بن عثمان وقد أخبره أنه أكل مع بني بور شيئًا من الطعام. فقال له: أطعم مثل ذلك الفقراء، ولا أعلم أني سمعت أحدًا يقول مثل هذا القول وهذا معنا في التنزه والاحتياط. وعن عامل الجندي يجيء إلى من ينظر الماء في الليل، هل يجوز له أن يعرفه الوقت؟

(1) لأن الإجازة لشخص الرجل وليس لغيره، وإن مات المفوض فيجوز أن تنتقل للورثة والله أعلم. (2) الماء سواء سعى بأمره أو بدون (إذنه) ما دام متفق على الوقت ومتعارف عليه فهو مسؤول مسؤولية كاملة عن ذلك سواء سبقت الأرض بوجوده أو بعدم وجوده فهو مطالب بثمن

ذلك. والله أعلم. (3) الصلت بن النظر: المقصود به والله أعلم الصلت بن النظر بن منهال الهجاري. اشترك في المعارك التي دارت بين الفضل بن الحواري وذلك في 277 هـ وذلك بعد عزل موسى بن موسى بن علي، وكانت الوقعة التي مات فيها يوم الإثنين لأربع ليال بقين من شهر شوال السنة المذكورة. انظر: كشف الغمة الجامع الأخبار الأمة ص 266 ـ 268.

من