الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

406

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فلا يجوز ذلك وهو معين للجندي على غصب أموال الناس وعلى ظلمهم إذا كان إنما يسقي مياه الناس، فمن أراد الخلاص من ذلك بعد أن فعل فإن قدر على أهله تخلص منه من ذلك إلى أهله استحلهم، وإن ذكر أن يسد الماء فإن مسك الماء فعليه الغرم لأصحاب الماء، وإن كان إنما قال له: قد حان الوقت أو قد طلع نجم كذا وكذا فلا يرى عليه في ذلك غرما وعليه التوبة والاستغفار والندم.

حكم القملة»: وعن رجل لمس القملة ويجدها على بدنه، هل عليه أن يغسل ذلك الموضع من يده؟ فليس عليه غسل ذلك الموضع من يده إلا أن يرى رطوبة من القملة وكذلك لا تغسل يده إلا أن يكون فيها رطوبة، وما مست تلك الرطوبة من ثوب وغيره فهو فاسد، وقيل على من مس القملة أن

ينتقض وضوءه على حال، لأن من عادتها إذا مست ذرفت. والله أعلم. «مسائل في الطلاق»: ومن (1) جواب لأبي الحواري أيضا: وعن رجل تزوج صبية لم تبلغ ثم طلقها وهي صبية. هل يلحقها الطلاق؟ (2) وتستوجب منه نصف الصداق إذا طلقها وهي صبية لم تبلغ فعلى ما وصفت فهذا كله موقوف إلى بلوغ الصبية وإن بلغت الصبية وأتمت التزويج فقد وقع الطلاق ووجب للصبية نصف الصداق. فإن أراد أن يرجع إليها بنكاح جديد عن تراض منهما بصداق ثان ذلك لهما وكانت معه على تطليقتين، وإن لم تتم

(1) في أ، ب: ومن جامع.

وصدر

(2) طلاق الصغيرة: يقع الطلاق إذا صدر من أهله في محله فإذا كان المطلق بالغًا عاقلًا اللفظ بما لا يحتمل التأويل، فالطلاق واقع ومحلية المرأة هي: أن تكون الزوجية قائمة حقيقية أو حكمًا ولورود نص العدة للمطلقة التي انقطع حياضها والتي لم تحض بعد هذا دليل على جواز تطليق الصغيرة. قال تعالى: ﴿وَالَّتِي بِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَابِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَّ وَأَوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].