الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٢

412

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

[الأنفال: 75]). فثبت الميراث للأرحام بعضهم الأولى منهم فالأولى ونسخ ما في الميراث للأرحام بما أنزل الله في ذلك من قبل قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (2) (النساء: 33]. وذلك أن الرجل في الجاهلية وفي أول الإسلام كان يرغب في خلة لرجل فيعاقده فيقول: ترثني وأرثك فأيهم مات قبل صاحبه كان للحي ما اشترط فنسخت هذه الآية وكان وارث الرجل يرث أيضًا زوجته وإن كرهت فأنزل الله تعالى:

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهَا} [النساء: 19] وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَنَمَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: 8] يقول للورثة أعطوهم ثم يقسم وليس شيء

أهمية هذا العلم حظي هذا العلم على مكانة سامية بين أبواب الفقه الإسلامي على لسان

المعصوم: 1 - روي عن ابن مسعود الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض، وعلموها فإني امرؤ مقبوض، والعلم مرفوع ويوشك أن يختلف اثنان في

الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدًا يخبرهما رواه أحمد والنسائي والدارقطني. 2 ـ ما روي عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سُنَّة قائمة أو فريضة عادلة) رواه أبو داود وابن ماجه.

ـ وعن أبي هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أُمتي» رواه ابن ماجه والدارقطني. والميراث من بين العلوم التي فصلها رب العزة وهذا دليل على أهميتها وختمت آيات المواريث بقوله تعالى: {تِلكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَلِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ، يُدْخِله نارا خلدا فيها وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ

[النساء: 13، 14].

(2) هذه الآية نسخت الإرث بالحلف والإخاء الذي تم بعد هجرته للمدينة. (2) معنى الآية: أي والذين حالفتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث فأعطوهم حظهم من الميراث، وقد كان هذا في ابتداء الإسلام ثم نسخ.