الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢

422

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

من

يصح

والغرقى (1) والهدمى (1) ونحوهم من هؤلاء الذين يموتون جميعًا ولا أيهم مات قبل صاحبه، فإن كان واحد منهم لهم ميراثه من صلب مال الآخر وما ورث من بعضهم بعض كان لمن بقي من ورثتهم الأحياء ولا يرثون هم ذلك شيئًا، وقيل: إذا سبق بول الخنثى من الذكر فهو ذكر وإن بال من مبال الأنثى فهو أنثى. ومن بال منهما جميعًا فهو خنثى له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، ومن لم يكن له عصبة (2) فأرحامه (3) أولى بميراثه ذكرًا كان أو أنثى فالميراث له، ومن كان منهم أقرب بدرجة فهو أحق به. وقال من قال: لهم الميراث على قدر ميراث آبائهم.

ومن ترك ثلاث بنات أخوات متفرقات فلابنة الأخت من الأب والأم ثلاثة أسهم ولابنة الأخت من الأب سهم. ولابنة الأخت من الأم سهم. فإن ترك ثلاث بنات إخوة متفرقين: «فقيل لابنة الأخ من الأم ولابنة الأخت من

(1) في أ، ب: وأما الغرقى ....

(1) الغرقى والهدمى هم الذين يموتون غرقًا معًا دون معرفة من المتقدم والمتأخر. والهدمى: هم الذين يموتون تحت البناء مثل الزلازل ومعرفة تاريخ الوفاة شرط في تحقيق التركة، والتأكد من حياة الوارث شرط ثان.

(2) العصبة: جمعها عصابات وعصبة الرجل في اللغة أبوة وبنوة، وقرابته لأبيه. والعصبة أنواع: 1 - العصوبة بالنفس والعاصب بنفسه: هو القريب المذكر الذي لا يدخل في نسبته إلى

الميت أنثى. كالأب والابن، الجد، ابن الابن والأخ .. وهم بنوة، أبوة، أخوة، عمومة.

2 ـ العصوبة بالغير وتشمل كل أنثى ذات فرض ما كان معها أخ لها وذلك محصور فيمن فرضهن النصف عند الانفراد والثلثان عند التعدد وهن أربع البنت الواحدة مع الابن. أو أكثر. 3 ـ العصبة مع الغير:: هي كل أنثى لها فرض مقدر في الأصل، وتحتاج في عصوبتها إلى أنثى أخرى، لم تشاركها في تلك العصوبة. وهما الأخت الشقيقة مع البنت الصلبية. أو بنت ابن. أو الأخت لأب. (3) الأرحام من الرحم وهم القرابة مطلقًا ـ قال تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ [الأنفال: 75] وقال: من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه».