الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٤

424

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فكلهم سواء في الميراث لأنهم إنما يرثون بالأرحام ولم يكن له وارث من عصبة ولا رحم فالميراث لجنسه إن كان من أهل الأجناس (1).

وإن ترك زوجا فالزوج أولى من الختن (1) (2) والباقي في الزوجين أحق بالميراث إذا لم يكن وارث من عصبة ولا رحم فإن كان أحد من الأرحام لم يكن للزوج إلا ميراثه. وما بقي فهو للوارث.

ومن أسلم من الورثة قبل أن يقسم الميراث أدرك ميراثه. وقال أبو الحواري: إلا الزوجين لا يدركان قسم المال أو لم يُقسم (3). هكذا حفظنا. وإن قسم شيء وبقي شيء أدرك ميراثه مما بقي لم يقسم وقال من قال: إذا قسم منه شيء فقد قسم ولا ميراث له. وكذلك العبد إذا أعتق قبل القسم أدرك الميراث الذي يجب له إلا الزوجين فقيل إنها ليس بمنزلة الأرحام إذا

(1) في أ، ب فالزوج أولى من الجنس … «الختن أصح».

أختان،

(1) يظهر لنا من المتن السابق أن المصنف الله يقول بتوريث الأرحام وهو مذهب عمر وعلي وابن مسعود وجمهور الصحابة أن ذوي الأرحام يرثون إذا لم يوجد للمتوفى قريب من أصحاب الفروض، أو العصبة ولا أحد الزوجين، وبهذا المذهب أخذ أبو حنيفة وأصحابه وأحمد، ونقل بعض الشافعية أن علماء المالكية والشافعية رجعوا أخيرًا إلى القول بتوريث ذوي الأرحام فصار متفقا عليه. (انظر: الميراث المقارن لبدران ص 242). (2) الختن: الختن بفتحتين عند العرب كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ والجمع وختين الرجل عند العامة زوج ابنته، وقال الأزهري: الختن أبو المرأة والختنة أمها. فالأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الرجل والأصهار يعمهما. (المصباح المنير 197/ 1). (3) تحقيق إسلام الوارث وهل هذا الشرط قبل قسمة المال أم قبل الموت. لأن ملكية الورثة للمال تختلف فمن الفقهاء يقول بانتقال الملكية فورًا بعد الموت مباشرة. ومن الفقهاء من يقول بعد التجهيز وسداد الديون وإخراج الوصايا. فهنا إذا أسلم الوارث أو عاد المرتد إلى الإسلام بعد قسمة التركة فلا يرث بالإجماع، وأما إذا أسلم قبل القسمة فالراجح والله أعلم أن الوفاة هي الفاصل في الحكم فإذا أسلم قبل الوفاة فيأخذ من التركة، وإذا أسلم بعد الوفاة ولو قبل قسمة التركة فلا يرث والله أعلم.