الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٥

الباب الرابع والعشرون: في المواريث من كتاب أبي جابر

425

اعتق العبد أو أسلمت الذمية بعد الزوج فلا يورث لها، ولو كان لم يقسـ وسمعنا أن من يتوارث بالأجناس الزنج والهند.

ومن غيره أحسب أنه قد قيل: جميع ولد حام ـ هكذا وجدت ـ ومعي أنه قيل في السند: إنهم مثل العرب والعرب لا يتوارثون بالجنس.

6

رجع: فإن أقر الميت منهم بزنج أو هند أنه جنسه فالمال لهم الذكر والأنثى سواء ولا يفضل بعضهم على بعض والجنس إذا كان من قبيلة، فإن لم يكن أحد من قبيلته وبلاده فلسائر الزنج الذين كانوا من بلده يوم مات من جنسه. فمن وجد من أقرب القرى إليه ومن حضر القسمة من جنسه من أقرب القرى وغيرهم فالميراث بينهم. فإن كان من المولدين من عُمان ـ وفي نسخة بعمان - فميراثه كذلك لجنسه من أهل بلده، وقبيلته فإن كان الذين اعتقوه موالي من جنسه قد اعتقوهم فهم أولى بميراثه على ما قيل والله أعلم. واسأل عن ذلك.

قال أبو علي - حفظه الله ـ يوجد في جواب محمد أحمد بن ركم الله إنما يتوارث بالجنس الغتم المولودون ـ وفي نسخة: فالغتم -

السعالي المجلوبين، وأما البياسرة المولودون فلا يتوارثون بالجنس والله أعلم.

وكذلك إن كان في الغتم المجلوبين المولدون فقيل: إن موالي الذين اعتقوه من ذلك الجنس أولى بميراثه من غيرهم من ذلك الجنس أيضا. وإن كان أبوه من جنس الزنج وأمه من جنس الزنج فقيل: إن ماله لجنسه من قبل أبيه. وكذلك إن كانت أمه من الزنج وأبوه من الهند فماله لجنس أبيه من الهند. قال أبو الحواري حفظت أن الثلث لجنسه من قبل أمه، ولجنسه من

(1) في أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد ـ حفظه الله ـ.