الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٩

الباب الرابع والعشرون: في المواريث من كتاب أبي جابر

429

لزم الغرم لأصحاب هذا الفلج ونظر كم قيمة ذلك الماء فيجعله في صلاح ذلك الفلج إن كان له صلاح يوما ما. وإن لم يكن للفلج صلاح كان عليه الغرم لأصحاب الفلج. تربية الأبناء وعن رجل يعلم الصبيان يريد بذلك الثواب وفيهم أيتام أو غير أيتام، أيجوز له ضربهم على التعليم أم لا (1)؟ فإذا كان في ذلك صلاح لهم جاز ضربهم على التعليم ولا يضربهم إلا برأي الأولياء، فإن أذنوا له بذلك جاز له ضربهم وليكن الضرب ضربًا رقيقًا ولا يظهر له أثر في أبدانهم، وإن لم يضربهم فهو أصلح له والله المعلم الهادي.

هي

للمسافرين

وعن رجل جعل نخلا له للسبيل (2) أيحل للفقراء من أهل ذلك البلد الذي جعل فيه هذه النخل للسبيل أن يأكلوا منها وإنما وحدهم؟ فعلى ما وصفت فهذه النخل يأكل منها المسافر والفقراء وهي بمنزلة الصافية يأكل منها الغني والفقير حتى يجعل لابن السبيل؟ فإذا قال ذلك لابن السبيل (3) فإنما هي للمسافرين.

ومن جواب لمحمد بن الحسن حمدالله وعن رجل من أهل عُمان كان عليه

هذا

دين لرجل غريب كان يسكن بعمان أو كان الرجل الغريب قد وضع مع الرجل وضيعا ثم مات الرجل الغريب ولم يصح له رحم ولا يعلم له وارث.

(1) ضرب الأبناء والطلاب الإسلام - والحمد لله - منع الإيذاء والاعتداء على الآخرين وهنا التربية والتأديب لمصلحة المتعلم، لأن الطالب إذا لم تكن هناك عقوبة قل خوفه من المعلم وعلى ذلك قل تعلمه واهتمامه بالدراسة فالمصلحة تتطلب أن يستعمل المدرس العقوبة والمكافأة، العقوبة لمن يستحقها والمكافأة لمن يستحقها. والله أعلم.

وهم

أصناف متعددة.

(2) السبيل: المقصود به ـ والله أعلم ـ سبيل الله (3) ابن السبيل: هو الغريب المنقطع عن أهله الذي فقد المؤنة. وهو الذي ذكره الله الله في أصناف الزكاة الذين لهم نصيب معين قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ … ، إلى قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].