الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٠430
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
6
فعلى ما وصفت فإذا صح موت هذا الرجل وكان له بلد معروف استقصى هذا المعنى بهذا وعن السؤال عن وارث هذا الرجل فإن صح له وارث سلم إليه ما عنده له من وضيع أو دين وإن لم يصح له وارث من رحم ولا عصبة فإن شاء هذا الرجل ترك هذا الشيء بحاله وكتبه في وصيته على نسبه وصفته واعتقد الدينونة فيه لأهله متى صح ذلك عنده على ما يلزمه فيه، وإن شاء فرقه على فقراء قرية هذا الرجل الغريب إن كان تعرف قريته وألزم نفسه الغرم فيه إن صح له وارث يوما ما خيره بين الأجر والغرم، وكذلك إن حضره الموت كتبه في وصيته أنه قد فرقه على الفقراء بعد أن استقصى عن السؤال عن وارثه، فإن له وارث خير بين الغرم والأجر والله أعلم بالصواب. وهذا على قول بعض لمن لم يصح له وارث وقد وجدنا على حسب هذا عن أبي المؤثر الله يرفعه إلى محمد بن محبوب الله أن محمد بن محبوب أفتاهم في تجار كانوا
صح
في سوق نزوى وأحسب أنه على ما قال ماتوا ولم يتضح لهم وارث). ومن غير الجامع: أخبرنا أبو زياد عن عمر بن المفضل وعباس بن زياد في الجدات إذا كن من قبل الأم أقرب حجبن الجدات من قبل الأب السدس. وإن كن الجدات من قبل الأب (1) أقرب لم يحجبن الجدات من قبل الأم السدس. قال أبو المؤثر: قد قيل هذا وقولنا أنه أيتهن كانت أقرب حجبن السدس (2).
(1) في أ، ب: النص الآتي: وإن كن الجدات من قبل الأم السدس، وحفظ عن هاشم بن غيلان رحم الله أنه قال: من حيث كن الجدات أقرب حجبن السدس. ومن جواب.
(1) أرى والله أعلم أن المال يدفع لبيت مال المسلمين إن كان هناك دولة للمسلمين وبيت مال لهم، أولى من توزيعها على الفقراء والمساكين في البلد. والله أعلم. (2) ميراث الجدات: أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة «أم الأم» إلى أبي بكر له فسألته رائها فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما أعلم لك في سُنَّة رسول الله شيئًا إذ لم يكن بلغة الحديث ولكن ارجعي حتى أسال الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر: هل معك غيرك،
ميرا