الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣١

الباب الرابع والعشرون: في المواريث من كتاب أبي جابر

431

ومن جواب لأبي علي الله عن رجل تزوج أمة ثم عتقت ثم مات الزوج رحم وليس له وارث فإنها تحميه إذا لم يكن له رحم، وكذلك إن كان هو عبد فعتق ثم مات وليس لها وارث فإنه يحميها إذا لم يكن لها رحم).

تقوم

وعن رجل حبسه الكبر عن زوجته أو زمن أو مرض فطلب إليها أن به لوضوئه ولطعامه وغير ذلك من الشراب وتقوده إلى الخلاء، فلا تفعل ذلك وتطلب منه أن يعطيها على ذلك كراء لقيامها هل يسعها أن تأخذ على

هذا

ذلك أجرًا؟ وهل لها عليه ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن الذي كلفها من كله ليس عليها ذلك، فإن لم تفعل له ذلك إلا بالكراء جاز لها ذلك الكراء، وليس له أن يكرهها على ذلك إلا ما طابت به نفسها. وقد قال بعض الفقهاء:

إن طلبت إليه الأجر أن ترضع ولدها منه وهي زوجته، كان لها ذلك (2). وعن محمد بن محبوب رحم الله أنه لم يَرَ لها الأجر على رضاع ولدها منه ما كانت زوجته. وحفظ عمر بن القاسم عن أبي علي - حفظه الله ـ في الجد أنه لا يجوز وكالته في ابن ابنته إلا أن يكون والده وقد وكله في ولده وأجاز له فيه، وقد حكم بذلك أبو علي الله قال عمر بن القاسم برأيه والجد وغيره في ذلك سواء. تم الباب من كتاب أبي جابر.

عمر

فشهد له محمد بن مسلمة فأنفذه لها فلما ولي جاءت الجدة الأخرى (أم الأب) تسأل ميرائًا. فقال: ما لك في كتاب الله شيئًا. وما كان القضاء الذي قضي به إلا في غيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتا فهو لكما، وأيكما خلت به فهو لها وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعًا. (1) الولاء لغة: النصرة. وشرعًا: قرابة حكمية أنشأها الشارع بين المعتق وعتيقه بسبب العتق والولاء لحمة كلحمة النسب وهذا ما روي عنه. (2) الناظر إلى هذه الحقوق لا يجدها إلا في الدين الذي أكرمنا الله به فعلى المرأة أن تعود إلى دينها ولا تجري وراء كل ناعق أو صاعق لا خلق له ولا دين داعيًا للتحرر من كل فضيلة داعيًا لكل رذيلة. نسأل الله العفو والعافية.