الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢432
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره: وعن رجل طلق امرأته من غير أن يدخل بها ومن غير أن يُسمي لها مهرًا وماتت لعلة أراد ومات. قال: إن طلقها من قبل أن يدخل بها فلا ميراث لها ولا عدة عليها. قال أبو عبد الله حمدالله ويمنعها إلا أن يكون طلقها في مرض فإذا حبست نفسها عن التزويج بقدر عدة المطلقة فلها الميراث ولا مهر لها ولا متعة.
ومن غيره: قال أبو سعيد الله في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ومات قبل أن يدخل بها، فعندي أن عامة قول أصحابنا أن لها الميراث وعليها العدة. ومعي أن في بعض قولهم أن لها صداق المثل ولها الميراث وعليها العدة). ومن غيره: وعن رجل طلق امرأته في مرضه ولم يكن دخل بها في مرضه الذي مات منه، هل عليها عدة أو لها الميراث وما تستحق من الصداق؟ فالذي عرفنا من قول المسلمين أنهم قد اختلفوا في ذلك فمنهم من قال لها نصف الصداق ولا ميراث لها ولا عدة عليها، وقال آخرون لها الميراث إذا مات حبست نفسها بقدر العدة ولم تتزوج وإن تزوجت فلا ميراث لها، وقال قوم: إن لها الصداق كاملا ولها الميراث وعليها العدة والذي نحب الأوسط من ذلك، قلت: إن لم يكن فرض لها صداقًا فإذا لم يكن فَرَضَ لها صداقًا وطلقها قبل أن يدخل في مرضه الذي مات فيه فلها المتعة ولها الميراث إذا مات في عدة مثلها. ومن غيره: ربيع عن ضمام (2) عن أبي الشعثاء في رجل تزوج امرأة ولم
(1) هذا القول يتفق مع قول عبد الله بن مسعود في المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول وقد سبق ذكرها كاملة فارجع إليها.
(2) ضمام: هو ضمام بن السائب الندابي، أصله من عُمان ومولده بالبصرة وهو من علماء الأصحاب، وقد أخذ عنه الربيع فهو من جملة شيوخه وقد اعتنى الشيخ أبو صفرة عبد الملك بن صفرة بجميع روايات الربيع عن ضمام وهو رواها عن جابر. سجن أيام الحجاج بن يوسف الثقفي هو وأبو عبيدة، وعذب العذاب الشديد ولم يخرج من السجن إلا بعد وفاة الحجاج (انظر: إتحاف الأعيان ص 162/ 1).