الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨

438

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

يرث. وقال من قال يحجبون ولا يرثون. ولا يحجب من لا يرث. قلت: فما تقول أنت أكل ذلك صواب؟ قال: نعم إن شاء الله.

عن أبي عبد الله الله وسألته عن امرأة اختلعت من زوجها في مرضها التي ماتت (1) به أيجوز خلعها؟ قال: قد عنا ذلك أبا علي الله فشاور فيه فاختلفوا عليه فيه، فمنهم من قال عليه الصداق ولا ميراث. له وقال بعض: لا صداق ولا ميراث له. وقال بعض له الميراث وعليه الصداق. قال: وأنا أقول عليه الصداق وله الميراث، وعن أبي سعيد رحم الله قلت: هل بين القاتل الذي يلزمه القود والذي تلزمه الدية فرق في الميراث. وما العلة في ذلك (1)؟ فقد قيل: لا يرث قاتل عمد ولا خطأ بعد صاحب البقرة وإنما ذلك لئلا يرثه. وأحسب أن بعضًا ذهب أن قاتل الخطأ لا يحرم الميراث لأنه لم يرد ثبات الميراث لنفسه بفعله والأول أحب إليّ. ولعله في القول (2) عند من يذهب إلى ذلك قصد إلى ما به يجر الميراث إلى نفسه وسلامة الآخر. قلت: ولو شهد رجلان عن رجل يرثانه فقبل شهادتيهما ثم رجعا عن ذلك، هل يرثانه؟ فقد قيل فيما أحسبُ: إنهما يرثانه وقيل لا يرثانه وأحب في ذلك إن رجعا وقالا تعمدنا لقتله أنهما لا يرثانه، وإن قالا: شبه لنا أو ظنناه أنهما يرثانه قلت: فإن قال أحد من أهل العلم: أنهما يرثانه ما العلة في ذلك؟ فلعل من علتهم أنهما ليس بقاتلين وإنما هما شاهدان وإنما القاتل من قتل بيده أو بأمره من إذا أمر فأطيع في ذلك.

(1) في أ، ب: ماتت فيه.

(2) في أ، ب: لعله يذهب.

(1) العلة فيمن قال: إن القتل العمد هو

المانع فقط: هذا مذهب المالكية أن القتل المانع للإرث

هو نوع واحد وهو قتل العمد العدوان مع سبق إصرار وترصد لأن الجاني هنا يكون قاصدًا لإزهاق الروح البشرية معتديًا اعتداءً مباشرًا يهدف إلى استعمال الثمرة وهو مال الموروث فيعاقب بالحرمان. والله أعلم.