الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩

الباب الرابع والعشرون: في المواريث من كتاب أبي جابر

وعمن

439

(1) أمر بقتل من يرثه فقتل بأمره وكان الآمر مطاعا أو غير مطاع. قلت: هل يرث من قتل؟ فمعي أنه قيل: لا يرثه لأن الأمر قاتل، وعن أبي علي وقد قيل: له الميراث إذا لم يكن مطاعًا. وقلت: لن أشير إليه فأشار بذلك، هل يرثه؟ فمعي أنه لا يرثه إذا أمر بذلك على حسب ما معي أنه قيل (1).

ورجل

(2) قال في صحته: إن فلانا عمي وابن عمي، ثم إنه مرض ومات وترك أرحامًا غير ذلك ولم يبين عمه وابن عمه لأب وأم أو أب أو أم. قلت: ما يكون؟ فمعي إنه قد قيل: لا يجوز الإقرار بوارث مع وارث صحيح النسب من رحم أو غيره إلا والد أو ولد، وعن الإقرار يأخذ من الورثة في المرض قلت: أهو باطل كله إلا بالوالدين كما للميت ورثة غير ذلك أو لم يعرف له غيرهم أم ذلك مختلف؟ فمعي أنه إذا لم يكن له وارث جاز إقراره بوارث وسواء كان ذلك في الصحة أو في المرض.

ممن

من

كان،

ومن غيره وقد اختلف في الذي يطلق امرأته في مرضه ثم يصح ثم يمرض ويموت وهي في العدة ولم يكن دخل بها، فقال من قال: ترثه. وقال قال: لا ترثه. وعن المريض يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها فيموت من مرضه ذلك، أهو بمنزلة الصحيح في الميراث؟ قال: نعم إذا حبست نفسها حتى تنقضي عدة مثلها ورثته وقال بعض الفقهاء لها نصف الصداق. وقال بعضهم: لها الصداق كله وعن المرأة يطلقها زوجها في مرض

(1) في أ، ب: الفقرة المشار إليها لعدم وجود هذه الفقرة أصلًا في الأصل. (2) في أ، هذه الفقرة أصلا في الأصل.

(1) القتل بالتسبب: نوع من العمد كَأَنْ يحفره حفرة في طريق الأعمى أو يدفع إلى حفرة فيها حيوان مفترس وهكذا أما القتل بالأمر: كأن يكون قاضيًا فيحكم على موروثه بالإعدام بحق كأن يكون قاتلًا عمدًا أو زانيا محصنًا. فهذا عند الجمهور يرث ممن حكم عليه بالقتل،

وعند الشافعية لا يرث وكان عليه أن يعتذر عن الحكم في مثل هذه القضية. والله أعلم.