الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٦

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد الله الله عن رجل مات وترك وخلف على نفسه دينًا ولم يوص بقضائه وكان له على رجل حق، هل يجوز أن يقضي عنه بغير أن يعلم الورثة ويَسَعُه ويبرئ مما عليه؟ فكان الجواب منه على معنى ما أجاب في هذه المسألة باختلاف فقال من قال: لا يجوز ذلك إلا برأي الورثة إن شاؤوا أقضوا وإن شاؤوا لم يقضوا. وإن فعل بغير رأيهم فلعل صاحب القول يلزمه الضمان. وقال من قال: ورخص في ذلك أنه يقضي عن الميت الدين الذي يعلمه على الميت مما عليه له من الدين الذي يذهب صاحب هذا القول يذهب أنه يبرأ بذلك ولو لم يعلم الورثة. ورأيته عن أبي عبد الله محمد بن روح رح لله أنه كان يرخص في ذلك وقال: إنه كان يرويه عن رجل من الخوارج من أهل العلم أنه لعله كان يذهب

ذلك يروي

إلى إجازة ذلك.

وسئل عن رجل عليه حق لرجل ميت فقال له رجل ثقة مأمون: إنه وصي ذلك الميت في دينه. هل يجوز لهذا الذي عليه الحق أن يسلمه إلى وصيه هذا على تصديقه في قوله: إنه وصيه في دينه؟ قال: نعم. إذا كان ثقة مأمونًا على ما حمله وقال إنه باق عليه دين يقضيه كان ذلك وجها من الخلاص الله. إن شاء الله فيما بينه وبين

ومن كتاب فيه مسائل عن الشيخ أبي الحسن حمدالله: وهذه المسألة على أثر مسائل أرجو أنها عنه وقال في الكاتب للوصية: إنه إذا كان بمنزلة من

معاذ

2 ـ عن أبي أمامة الباهلي صلى الله عليه وسلم قال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» المصدر السابق. عن بن جبل له قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم وفي سنن الدارقطني «ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم». الإجماع: قال ابن قدامة: أجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية.

-