الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٧

الباب الرابع والعشرون: في المواريث من كتاب أبي جابر

447

يستفتى ولم يكن بمنزلة من يرفع عنه خطأه في الفتيا وكتب الوصية ولم يقل لهم: أعرضوها على المسلمين ولا تأخذوا بها حتى تعرضوها على المسلمين. فإن كان كذلك وكان فيها شيء مخالف للحق ليس فيه اختلاف ولا مخرج فهو ضامن وإن كان فقيها بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا لم يكن عليه ضمان. وكذلك إن كان جاهلا فإنما عليهما التوبة من ذلك ولا ضمان عليهما إذا كانا بتلك المنزلة. قال: وكذلك المعروضة عليه الوصية فإن

وهي

كان بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا أو جاهلا فليس عليه ضمان. وأما إذا كان غير فقيه ولا جاهل فعليه الضمان إذا أثبت في الوصية شيئًا مخالفًا للحق بلا اختلاف. قال: وكذلك الوصي إذا أنفذها ولم يعرضها وكان فيها شيء مخالف للحق ليس فيه مخرج ولا اختلاف إنه مخالف للحق فهو ضامن قال: وأما الشاهدان على الوصية فعليهما الإثم وليس عليهما ضمان، وإذا أنفذها الوصي بعد أن عرضها وكان فيها شيء خالف الحق وقد عرضها على من لا يضمن في الفتيا (1) فهو ضامن في ماله الذي عرضت عليه فثبتها مخالفة للحق. قال: وإذا أنفذ الوصي الوصية بمعرفته وهو ممن لا يلزمه الضمان في الفتيا من منزلة في المعرفة، فلا ضمان عليه في ذلك، وهو في ثلث المالك الهالك، وكذلك إذا كان المعروضة عليه بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا من منزلة في المعرفة فلا ضمان على الوصي ولا على الكاتب ولا المعروضة عليه. قال: وكذلك إذا كان الكاتب لا يلزمه الضمان في الفتيا من منزلة في المعرفة فلا ضمان على الوصي ولا على المعروضة عليه ولا على الكاتب وكذلك إذا كان الوصي بمنزلة من لا يلزمه الضمان في الفتيا وأنفذها بمعرفته وقد كتبها الكاتب وهو بمنزلة من يلزمه الضمان وعرضت على من يلزمه الضمان في الفتيا من منزلة المعرفة. وإذا كانوا كلهم

(1) في أ، ب: على من لا يضمن في الفتيا فلا ضمان على الوصي ولا على الفقيه وهو في ثلث مال الهالك وإن نفذها الوصي وقد عرضها على من يلزمه الضمان في الفتيا فهو ضامن من ماله.