الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٨448
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ممن يلزمه الضمان في الفتيا فإنهم يلزمهم الضمان جعله على الأثلاث فأيهم تاب كان عليه رد الجملة وعلى الآخرين أن يردوا عليه إلا أن يردوا جملة لكل واحد منهم ما يلزمه فذلك إليهم. وإذا كان أحد الثلاث فقيها فأنفذت الوصية بمعرفته وكان فيها ما هو مخالف للحق زال الضمان عنهم وكان في ثلث المال. وإذا عرضها الوصي على من هو في موضع الفتيا وكان مما يلزمه الضمان في الفتيا فلا ضمان على الوصي.
جملة
قال غيره لعله أراد فالضمان على الوصي ويضمن المعروضة عليه
للوصي.
قال: وليس لمن في يده وصية الميت أن يدفعها إلا برأي الشهود لأن
فيها شهادتهما.
ومن غيره وقلت: هل يجوز أن يعطي الفقراء حبا أو تمرًا أو قطنا أو عروضا بسوق ساعة التفرقة عن الدراهم أم لا يجوز إلا الدراهم؟ فقد اختلف ذلك. فقال من قال: يجوز ذلك إذا تراضى الفقراء والمعطي، وقال من قال: لا يجوز ذلك لأن الحق ليس لهذا الفقير بعينه وهذا القول أحب إلي.
في
وعن رجل أوصى إلى رجل مأمون وأشهد على وصيته إليه رجلين من أهل القبلة لا يعرفان بثقة ولا خيانة. قلت: ثبت ذلك ففي الحكم لا تثبت إلا بشهادة العدول والثقات. وقلت: إن لم يكن ثابتا في الحكم من أجل الشهادة، هل له أن يأخذ شيئًا من مال الموصي وينفذ عنه ما أوصاه به؟ فنعم قد قيل ذلك. ورجل لقيك ثقة أو غير ثقة، فقال لك: فإن فلانًا مات وجعلني وصيه وأوصاني أن أدفع إليك هذا الألف الدرهم أو هذا الشيء، قلت: هل
يجوز لك أن تأخذه. فعلى ما ذكرت فمعي أنه يجوز ذلك إذا لم تعلمه.
وقال غيره: وعنه فما لم يحتمل حلاله فهو حرام حتى تعلم حلاله.