الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢=
452
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ختم.
عمله
ويرضى، وإنما يجوز للموصي عند الموت في ماله إلى الثلث ولا يجوز له أكثر من ذلك، وإنما يوصي به في أبواب البر، وقال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180] فأما الوالدين فإنه نسخ مالهما من الوصية بما فرض الله لهما من الميراث وثبت ما للأقربين وقيل عن ابن عباس أنه قال: قال: من كان له فضل مال فلم يوص لأقربيه الذين لا يرثون، فقد بمعصية وضيع من فرائض الله حقا عليه إن كان من المتقين إلا أن يكون معذورًا. وإنما ترك ذلك لسبب له فيه عذر فقد رفع الله من ـ وفي نسخة: عن - هذه الأمة الخطأ والنسيان وقال الله تعالى: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} [البقرة: (181) وعلى الوصي ويبرأ منه الميت. ثم قال للأوصياء: فَمَنْ خَافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182] وهو الخطأ والظلم والإثم والتعمد للجور في الوصية، فقد أحل الله لوصيه أو لمن ولاه أمرهم أن يصلح بينهم على عدل كتاب الله تبارك وتعالى وترك جور الميت فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم يعني للوصي حين أصلح، ونهى الله من يحضر وصية الميت أن يأمرون إلا بالحق وبالعدل فقال تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ
خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَفًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9].
وقيل: من عدل في وصيته عند الموت فكأنما وجه ماله في سبيل الله فهو عظيم الأجر، وقيل: سأل ابن أبي وقاص النبي (1): إن الله جعل لكم ثلث أموالكم عند الموت زيادة لكم في أعمالك (1): وقال
(1) في أ، ب: زيادة حديث: وقيل: سأل ابن أبي وقاص النبي بكم يوصي من ماله: قال: «بالثلث والثلث كثير لئن تدع عيالك في غنى خيرًا من أن تدعهم يتكففون الناس» وقال
: إن الله … النبي
(1) قول سعد بن أبي وقاص هذا الحديث روي عن معاذ بن جبل وقال في التعليق المغني على