الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وعن الذي يطبخ بيض الدجاج أو يشويه هل عليه أن يغسله قبل أن
يأكله؟
فكان أبو المؤثر الله يقول: إذا انكسر البيض وهو في الماء فلا يأكل ما انكسر منه في الماء وتشقق، إذا لم يكن البيض قد غُسل قبل أن يُطبخ، فإن هو لم ينكسر ولم يتشقق فكان يقول: يؤكل، ولم يذكر لنا الغسل فيما علمنا، إلا أنه ظاهر البيض طاهر من قشره نجس، فمن أكله ولم يغسله فلا يمش ظاهر القشر رطوبة باطن البيضة، وكذلك لا يمس رطوبة يده ظاهر القشرة، وأما إن شواه على النار فتكسر أو تشقق لم يفسد ذلك البيض، وليس هو بمنزلة الطبيخ؛ لأن الطبيخ فيه الماء، ويفعل في قشره كما وصفت لك في الطبيخ، إلا أن يكون شواء على النار، فكانت النار تمس البيض، فنرجو أن النار تذهب بنجاسة البيض على ما روي عن أبي علي الله.
قال أبو سعيد الله: إن وجد منشقا جامدًا غسل مما يلي الشق وأكل، لأنه طاهر حين تغسل نجاسته.
قال: والصراخ لا بأس بأكله ولا يفسد بوله، والقراد والضمج والحلمة إن أصليًا فمفسد، وإن كان مجتلبًا فطاهر.
كان دمهن
وعن من كان في دم فحكه بالأرض حتى ذهب أثر الدم من اليد، ثم أكل
بيده طعامًا رطبًا ولم يغسل موضع الدم هل يفسد ذلك الطعام؟
فعلى ما وصفت، فإن كان الطعام مما لا يختلط مثل الأرز الجامد، والثريد الجامد وما أشبهه فإنما يفسد ذلك الموضع وحده إذا كان يمسّه بيده التي فيها الدم، وإن كان طعامًا رقيقًا يضرب بعضه بعضا مثل لبن أو وقد مسّه بذلك الموضع الذي فيه الدم فقد فسد ذلك الطعام ولا يطهر
حساء
الدم إلا الماء.