الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

213

قال أبو سعيد: إن العرك والخبش والعصر كل ذلك ينقي النجاسة ويطهرها، أيهن كان ذلك على الانفراد. وعن الدابة إذا أكلت شيئًا من النجاسة، ثم أكلت لقمة واحدة ثم شربت

من إناء أو مست شيئًا من الطهارة، أيطهر فمها بتلك اللقمة. قال: قد قيل مجملا: إنها إذا أكلت أو شربت طهر ذلك منها، وقيل: حتى

تأكل ثلاث لقمات، أو تشرب ثلاث جرعات، ونحب ذلك الاحتياط. وإذا ابتلي بها أحد بعد أكل لقمة أو شرب جرعة أحببنا الاجتزاء بذلك فيما مضى، واستعمال الاحتياط فيما يستقبل.

قلت: وسواء إن كان شربها من إناء أو من ماء جار؟

قال: فإذا كان من الماء الجاري فقد طهرت، ولا فساد على الماء، وإن كان من إناء فقد أفسدت الإناء وطهرت هي.

قال

غيره: وأرجو أني عرفت أنها إذا غابت بقدر ما تأكل وتشرب فقد طهرت

والله أعلم، فينظر في ذلك.

ومن غيره: أن المتوضئ إذا مش الثقبين خطأ، أنه اختلف فيه، وهو يحب أن لا ينتقض عليه وضوؤه.

ومن غيره: وقد اختلف في بعر الخناز، قيل: يفسد، وقيل: لا يفسد،

وبيضه مثله.

ومن غيره قلت له: فالرجل يخرج الجلدة من على الميتة إذا طرحها أهلها؟

قال: نعم.

قلت: فإن طلبوها بعد ذلك، قال: أقول كما قال بعض الفقهاء.

ويقال: إن فقيها من إبرا يقال له: أبو مكنف حطب رجل من نخلة رجل

6

حطبًا، فطلب صاحب النخلة الحطب، فأبى عليه الحاطب، فقال الفقيه والله إن