الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٠الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
موضع كذا وكذا في حجة عنه أو عليه أوله فذلك جائز في هذا الموضع لهذه الحجة ويكون من ثلث ماله مع وصاياه. وإن قال رجل لرجل: أنفق على عيالي أو زوجتي وخادمي هذا إلى ألف درهم من مالك ومن عبدك وادعى أنه أنفق كما أمره فعليه البينة على ما أنفق حتى تقول الزوجة والخادم إنه قد أنفق ما ادعاه من هذه النفقة. وإن قال: إنه أنفق عليها عشرة آلاف درهم في شهر فقال: القول في ذلك قوله مع يمينه، وإذا أقرت الزوجة أو خادمة هذا بما ادعى وهو مثل رجل قال لرجل: ادفع إلى غلامي هذا ألف درهم فقال الغلام: إنه قد دفعها إليه فالقول قوله. وإن أنكر الغلام فعلى الدافع البينة أنه قد دفع إليه ألف درهم قال: ولو قال رجل لرجل ادفع إلى هذا الرجل أو أعطه ألفًا ففعل، فلما طلبها إلى الأمر قال: ليس شيء عليّ لك وإنما أردت أن تعطيه من مالك. فقال: الأمر للدافع إلا أن يقول: هب لهذا ألف درهم من عندك له وإلا فلا تغره. ورجل يقول - وفي نسخة: قال - في صحته أو في مرض قد ـ منه أو مات فيه إني جعلت للفقراء أو الله وفي أنواع البر كذا وكذا من مالي ثم هلك ولم يوص بإنفاذها عنه من ماله فقال بعض الفقهاء: إنى استضعفت ذلك وهو عندي بمنزلة الأيمان إذا احتنث فيها فلا يؤخذ بها الذي حلف ولا ورثته من بعده إذا لم يعرض بإنفاذها، ومن أوصى بوصية للفقراء أو لأيمانه فرقت في قريته التي فيها سكنه ومقامه ولو مات في غيرها وأحب أن يبدأ بجيرانه، ولو فرق ذلك في غير قريته لأجزاً عنه أيضًا. وقيل: إن الوصية على ما يكون ساقه مبتدأ الكلام فإن قال: أوصيت بكذا أو كذا لفلان ولفلان كذا وكذا أو لفلان
هي
صح
وفلان فكل ذلك وصية. قال أبو سعيد حتى يقول: ولفلان بكذا وكذا.
علي
وكذلك الدين إذا قال لفلان علي كذا وكذا ولفلان فكل ذلك دين. قال أبو سعيد: نعم. وكذلك إذا بدأ فأقر بشيء حتى يقطع تلك الصفة بصفة غيرها