الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٢462
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
لبني أخي فلان وهم خمسة فوجدوا ثلاثة فإنه يكون لبني أخيه ثلاثة أخماس الوصية ويرجع الخمسان على ورثته لأن الخمسة في المسألة الأولى موجودون وهم في هذه المسألة معدمون إلا ثلاثة. وإذا قال: قد وصيت لبني أخي فلان بثلث مالي وهم بالبصرة فلم يكن بالبصرة بنو أخيه وكانوا بمكة فالوصية لهم وقوله بالبصرة صفة. وإذا قال: أوصيت لأحمد ومحمد وعبد الله بني أخي بثلث مالي، فوجد له خمسة أولاد منهم ثلاثة محمدون وواحد أحمد وآخر عبد الله فالذي نحب في هذه المسألة من غير جواب محمد بن محبوب - رحمهما الله - أن يكون هذا الثلث على ثلاثة ولأحمد ثلثه ولعبد الله ثلثه والثلث الباقي بين المحمديين الثلاثة وسل عن هذا. فإذا أوصى لبني فلان فإن كانوا ذكورًا وإناثًا فهو للذكور والإناث وفيها رأي آخر.
ومن غيره: قال أبو سعيد رحمه الله: الرأي الآخر أنها للذكور دون الإناث. ومن غيره: ومن أوصى لبني فلان ولم يكن له ولد ذكر فلا شيء للإناث ورجع إلى الورثة (1).
6
ومن غيره قال معي إنه قد قيل: إذا ثبت لهم الوصية كانت لهم على عددهم، ومعي أنه يختلف في مثل هذا فقيل إنه تكون الوصية للذكران دون الإناث، وقال من قال للجميع الذكران والإناث.
رجع: فإن كن إناثًا ولم يكن معهن ذكور فالوصية راجعة للورثة. وإن أوصى بثلث ماله لأحد بني أخيه فإن الوصية تكون لهم جميعا وعلى كل واحد يمين الله ما يعلم أن هذه الوصية للآخر دونه إذا طلبوا ذلك.
(1) في أ، ب: ومن غيره .... إلى الورثة غير موجودة.