الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٣الباب الخامس والعشرون: في الوصايا
463
وإذا أوصى بثلث ماله لبني أخيه ولم يسم أي بني أخيه فوجد له أخوان ولهما أولاد فإن الوصية لبني أخويه جميعا على عددهم. وقال أبو عبد الله رحم الله في رجل أوصى بألف درهم لفلان ابن فلان ولبني فلان وبنو فلان وبنو فلان خمسة أنفس فهذه ألف درهم تكون بين فلان ابن فلان وبني فلان نصفان لأن هاهنا اسم مفرد.
أوصى
به
يجمع ما
قال أبو سعيد (1) رحم الله وقد قيل: هي بينهم على عددهم، وإذا أوصى بها فقال لبني فلان وبني فلان، وكان بعضهم أكثر عددًا من بعض فالوصية بينهم على قدر عددهم تقسم على العدد، ويوجد عنه أيضا في هذه المسألة خلاف هذا وهذا أحب إلينا، وإذا أوصى لأحد من أقربيه بشيء وأوصى بشيء وأوصى لغيرهم بشيء لم يدخل الأقربون عليه، وذلك أنه للأقرب وللأجنبي ثم ينظر، فإن لم ينلل هذا الأقرب هذه الوصية كان له ما أوصى به وللأجنبي ما أوصى له به ولا يدخل أحد على أحد. وإذا أوصى لفقراء قريبين فلفقراء كل قرية النصف. وإذا أوصى لرجل ماله ولآخر بنصف ماله وللآخر بثلث ماله ولآخر بسدس ماله فإنما بجميع يجوز لهم جميعًا ثلث ماله، فللذي أوصى له بجيع المال سهمان (1) وللذي أوصى له بالسدس سهم، وذلك أنه أبطل ما زاد على الثلث ورده إلى الثلث وأثبت ما كان أقل من الثلث وهذا الرأي أحب إليَّ. وقال من قال: يضرب بينهم على قدر ما أوصى لهم به. ثم يكون للذي له النصف كنصف ما أخذ صاحب الجميع ولصاحب الثلث كثلثي ما لصاحب النصف. ولصاحب
(1) في أ، ب: سهمان من ثلث ماله وللذي أوصى له بالنصف ماله سهمان وللذي أوصى له بالثلث سهمان وللذي أوصى له بالسدس سهم واحد.
(1) يظهر لي ـ والله أعلم - أن من قول أبي سعيد إلى نهاية المسألة من غير الجامع لأن أبا سعيد متأخر عن صاحب الجامع.