الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٨468
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره (1): وإذا أوصى رجل لرجل بحائط هذا وأوصى لرجل آخر بنخل حائطه ذلك ثم مات وهو يخرج من الثلث، فإن للذي أوصى له بالحائط نصف النخل وما بقي من بياض الحائط ولصاحب النخل نصف النخل خاصة، كذلك لو أوصى لرجل بسيفه هذا وأوصى لآخر بنصل ذلك السيف كان النصل بينهما لأنه أوصى لهما جميعًا به والجفن وما سوى ذلك لصاحب الأصل خاصة. قال الشيخ أبو سعيد وقد قيل: إن وصيته بالنخل بعد وصيته للآخر بالحائط يرجعه منه في الوصية لصاحب الحائط والنخل كلها بما تستحق للذي أوصى له بها وما بقي من الحائط فهو لصاحب الحائط وكذلك السيف (2). وإذ أوصى الرجل لرجل بنفقة خمسة دراهم كل شهر ما عاش ولآخر بثلث ماله فإن الثلث بينهما يأخذ الذي أوصى له بالثلث نصف الثلث يصنع به ما شاء ويوقف نصف الثلث النفقة ينفق عليه من ذلك خمسة دراهم في كل شهر ما عاش، وإن مات قبل أن يستنفذ نصف الثلث رد ما بقي على الموصى له بالثلث الأول. وإن استنفذ صاحب النصف ما عزل له ـ وفي نسخة: صاحب النفقة ـ ما عبل به (1) قبل أن يموت فليس له غير ذلك، وإذا أوصى لرجل فقال: ثلث مالي لفلان ولفلان وللفقراء، فللفقراء ثلث الثلث ولفلان ثلث الثلث ولفلان الباقي ثلث الثلث. وقال إذا أوصى رجل لآخر ببيت في داره فله ذلك البيت وطريق إلى أن يخرج من باب الدار ولا يعطى بيتًا مذبوحًا لا ينتفع به، وإذا أوصى بثمرة بستان له لرجل يأكلها عشر سنين فأكلها نصف سنة ثم مات ففي بعض القول: إنها ترجع إلى الذي أوصى له بها أو إلى ورثته حيث مات الموصى له، ولعل بعض الفقهاء أن يقول: هي لورثة الموصى له إلى تمام وقته وذلك أحب إليّ.
(1) في أ، ب: لا يوجد من غيره. فيكون تابع لكلام ابن جعفر. (2) في أ، ب::زيادة لأنه أوصى لهما جميعًا والجفن وما سوى ذلك لصاحب الأصل خاصة.
(1) الصحيح ما عزل له .... والله أعلم.