الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٢

472

أقضي

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

أنه

عنه الحقوق أو لم يقض، قلت له: وإذا كان مفرطًا في قضي دينه حتى تاب عند الموت ولم يجد من يشهد ولم يجد ثقات أيكون معذورًا مثل الأول؟ قال: معي، إنه إذا تاب قبل الموت في وقت تنفعه التوبة فعندي مثل الأول. قلت له فالتوبة تنفعه قبل معاينة الموت؟ قال: هكذا قيل فيما عندي، قلت له وكذلك إن تاب عن تفريطه وكتب وصية بغلط لا تثبت وأشهد عليها، هل يكون معذورًا إذا لم يجد من يقم له لفظ الوصية بما تثبت في الحكم ولو لم يقض عنه بعد موته؟

فمعي

قال: معي إنه إذا اجتهد فلم يجد غير ذلك لم يكلف فوق طاقته وهو عندي ثابت وأرجو أن يكون معذورًا. قلت له فإن جهل أن يطلب من يقيم له وصيته ولو طلب لوجد، هل يكون معذورًا إذا لم يعلم أنه يلزمه ذلك إذا اعترف بالحق وتاب من تفريطه أم لا؟ قال عندي أنه غير سالم في ذلك، وإذا خالف الحق وكان الذي أوصى لازما له ما استحال عن أصل ما كان يثبت عليه من التفريط في أحكام الوصية لأن الوصية خاتمة العمل، فإذا ختم العمل بما لا يسعه فقد ختم عمله بالمعصية، وأما إذا كانت الوصية غير لازمة له أنه لا شيء عليه. وأحسب أنه يخرج في بعض قول قومنا: إن المتحري سالمًا، وأما في قول أصحابنا فلا أعلم اختلافًا أنه غير سالم بالتحري إذا خالف أصل ما يجب عليه، ومعي أنه إذا لم يدرك في الوقت الذي تلزمه فيه الوصية من يبلغ به إلى أحكام وصيته من كاتب أو معين بلفظ ولم يكتب ولو لم يبلغ هو في كتابته إلى إبطال حق بسبب كتابته ولا تحقيق باطل بسبب كتابه فأرجو له السلامة عند العجزة قلت له: أرأيت إن كان معه من يبلغ به إلى ذلك إلا أنه جهل ذلك. قال: معي، إنه ليس له أن يترك ذلك لجهله إذا كان يدرك بعينه معه إن لو كان طلبها واجتهد في البحث عنها وهو في نفس لذلك ولبغيته لأن هذا مخاطب بالعمل ومن حيث أدركه كان حجته عليه فليس أن يجهل لموضع جهله موضعا له بعد الحجة عليه فيضع ما لزمه طلبه